فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
البابُ الأول إذا خالف العرف الدَّليل الشَّرعي
كالبُنْدُقيِّ والقايِتْبايّ والسُّلَيْميّ والمَغْربيّ والغُوريّ في القاهرة الآن، كذا في «البحر» (¬1).
ومثله في زماننا الجهاديُّ المحموديُّ والعدليُّ فإنّهما مستويان في الرَّواج مختلفان في القيمة.
وكذا الفُنْدُقيّ القديمُ والجديد، فإذا اشترى وسمَّى الفُنْدُقيَّ ولم يُبيِّن فَسَدَ البيع لإفضائه إلى المنازعةِ.
فإذا كانت العلَّةُ المنازعةُ بسببِ اختلاف النَّوعين في المالية دلَّ على أنّه إذا لم تلزم المنازعة لا فساد (¬2)، فإذا اشترى بالعدليِّ ولم يُبَيِّن أنّ المرادَ منه القديم أو الجديد لا يضرّ؛ لتساويهما في الماليّة وإن اختلفا في الوزن، وهكذا يُقال في الإجارة وغيرها.
ويدلُّ على ذلك: أنّهم صَرَّحوا بفسادِ البيعِ بشرطٍ لا يقتضيه العقد، وفيه نفعٌ لأحدِ العاقدين، واستدلوا على ذلك: بنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن «بيعٍ وشرطٍ» (¬3)، وبالقياس، واستثنوا من ذلك ما جرى به العرف كبيع نعل على أن يحذوَها البائع.
¬__________
(¬1) البحر الرائق5: 303.
(¬2) أي مدار الفساد على وجود المنازعة لاختلاف مالية النقود، فأمّا إن لم تكن هناك منازعة، فيجوز اعتماداً على مسائل الرواج والمالية في النقود، وهو استدلالٌ لطيفٌ من ابن عابدين.
(¬3) سبق تخريجه.
ومثله في زماننا الجهاديُّ المحموديُّ والعدليُّ فإنّهما مستويان في الرَّواج مختلفان في القيمة.
وكذا الفُنْدُقيّ القديمُ والجديد، فإذا اشترى وسمَّى الفُنْدُقيَّ ولم يُبيِّن فَسَدَ البيع لإفضائه إلى المنازعةِ.
فإذا كانت العلَّةُ المنازعةُ بسببِ اختلاف النَّوعين في المالية دلَّ على أنّه إذا لم تلزم المنازعة لا فساد (¬2)، فإذا اشترى بالعدليِّ ولم يُبَيِّن أنّ المرادَ منه القديم أو الجديد لا يضرّ؛ لتساويهما في الماليّة وإن اختلفا في الوزن، وهكذا يُقال في الإجارة وغيرها.
ويدلُّ على ذلك: أنّهم صَرَّحوا بفسادِ البيعِ بشرطٍ لا يقتضيه العقد، وفيه نفعٌ لأحدِ العاقدين، واستدلوا على ذلك: بنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن «بيعٍ وشرطٍ» (¬3)، وبالقياس، واستثنوا من ذلك ما جرى به العرف كبيع نعل على أن يحذوَها البائع.
¬__________
(¬1) البحر الرائق5: 303.
(¬2) أي مدار الفساد على وجود المنازعة لاختلاف مالية النقود، فأمّا إن لم تكن هناك منازعة، فيجوز اعتماداً على مسائل الرواج والمالية في النقود، وهو استدلالٌ لطيفٌ من ابن عابدين.
(¬3) سبق تخريجه.