فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني فيما إذا خالف العرف ما هو ظاهرُ الرِّواية
وقد قالوا: يفتى بقول أبي يوسف - رضي الله عنه - فيما يتعلَّق بالقضاء؛ لكونه جَرَّب الوقائع وعرف أحوال النّاس.
وفي «البحرس عن «مناقب الإمام محمّد - رضي الله عنه -» للكردري: كان مُحمّد - رضي الله عنه - يذهب إلى الصَّباغين، ويسأل عن معاملاتهم، وما يديرونها فيما بينهم، انتهى (¬1).
وفي آخر «الحاوي القدسي» (¬2): ومتى كان قولُ أبي يوسف ومُحمّد - رضي الله عنهم -
يوافقُ قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - لا يَتَعدَّى عنه إلاّ فيما مَسَّت إليه الضَّرورة، وعُلِم أنّه لو كان أبو حنيفة - رضي الله عنه - رأى ما رأوا لأفتى به، انتهى.
وقد صَرَّحوا بأنّ قراءة الختم في صلاة التراويح سنّة، قال في «الدر المختار» (¬3): لكن في «الاختيار» (¬4): الأفضل في زماننا قدر ما لا يثقل عليهم (¬5)، وأَقَرَّه المصنفُ (¬6) وغيرُه.
¬__________
(¬1) من البحر الرائق 6: 288.
(¬2) لأحمد بن محمد بن نوح القابسيّ الغَزْنَوِيّ الحَنَفِيّ، جمال الدين، من مؤلفاته: «الحاوي القدسي» وسمي به لأنه صنفه في القدس، (ت 593 هـ). ينظر: الكشف ص 627، ومعجم المؤلفين 1: 301، وفهرس مخطوطات الظاهرية 1: 281
(¬3) لمحمد بن علي بن محمد الحِصْني الأصل الحَصْكَفِي الحَنَفِي، علاء الدين، قال المحبيُّ: مفتي الحنفية بدمشق، وصاحب التصانيف الفائقة في الفقه وغيره، من مؤلَّفاته: «الدر المختار شرح تنوير الأبصار»، و «خزائن الأسرار شرح تنوير الأبصار»، و «الدر المنتفى شرح ملتقى الأبحر»، و «إفاضة الأنوار شرح المنار»، (ت 1088 هـ). ينظر: خلاصة الأثر 4: 63 - 65، وطرب الأماثلص 564 - 566.
(¬4) لعبد الله بن محمود بن مَوْدُود المَوْصِليّ الحنفي، أبي الفضل، مجد الدين، قال الكفوي: وكان من أفراد الدهر في الفروع والأصول، وكانت مشاهير الفتاوى على حفظه، من مؤلفاته: «المختار» وشرحه «الاختيار»، و «المشتمل على مسائل المختصر»، (599 - 683 هـ). ينظر: الجواهر 2: 349 - 350، وتاج التراجم ص 176 - 177.
(¬5) انتهى من الاختيار 1: 70، وعبارته: «والأفضل في زماننا مقدار ما لا يؤدي إلى تنفير القوم عن الجماعة».
(¬6) أي مصنف «التنوير»، وهو التمرتاشي.
وفي «البحرس عن «مناقب الإمام محمّد - رضي الله عنه -» للكردري: كان مُحمّد - رضي الله عنه - يذهب إلى الصَّباغين، ويسأل عن معاملاتهم، وما يديرونها فيما بينهم، انتهى (¬1).
وفي آخر «الحاوي القدسي» (¬2): ومتى كان قولُ أبي يوسف ومُحمّد - رضي الله عنهم -
يوافقُ قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - لا يَتَعدَّى عنه إلاّ فيما مَسَّت إليه الضَّرورة، وعُلِم أنّه لو كان أبو حنيفة - رضي الله عنه - رأى ما رأوا لأفتى به، انتهى.
وقد صَرَّحوا بأنّ قراءة الختم في صلاة التراويح سنّة، قال في «الدر المختار» (¬3): لكن في «الاختيار» (¬4): الأفضل في زماننا قدر ما لا يثقل عليهم (¬5)، وأَقَرَّه المصنفُ (¬6) وغيرُه.
¬__________
(¬1) من البحر الرائق 6: 288.
(¬2) لأحمد بن محمد بن نوح القابسيّ الغَزْنَوِيّ الحَنَفِيّ، جمال الدين، من مؤلفاته: «الحاوي القدسي» وسمي به لأنه صنفه في القدس، (ت 593 هـ). ينظر: الكشف ص 627، ومعجم المؤلفين 1: 301، وفهرس مخطوطات الظاهرية 1: 281
(¬3) لمحمد بن علي بن محمد الحِصْني الأصل الحَصْكَفِي الحَنَفِي، علاء الدين، قال المحبيُّ: مفتي الحنفية بدمشق، وصاحب التصانيف الفائقة في الفقه وغيره، من مؤلَّفاته: «الدر المختار شرح تنوير الأبصار»، و «خزائن الأسرار شرح تنوير الأبصار»، و «الدر المنتفى شرح ملتقى الأبحر»، و «إفاضة الأنوار شرح المنار»، (ت 1088 هـ). ينظر: خلاصة الأثر 4: 63 - 65، وطرب الأماثلص 564 - 566.
(¬4) لعبد الله بن محمود بن مَوْدُود المَوْصِليّ الحنفي، أبي الفضل، مجد الدين، قال الكفوي: وكان من أفراد الدهر في الفروع والأصول، وكانت مشاهير الفتاوى على حفظه، من مؤلفاته: «المختار» وشرحه «الاختيار»، و «المشتمل على مسائل المختصر»، (599 - 683 هـ). ينظر: الجواهر 2: 349 - 350، وتاج التراجم ص 176 - 177.
(¬5) انتهى من الاختيار 1: 70، وعبارته: «والأفضل في زماننا مقدار ما لا يؤدي إلى تنفير القوم عن الجماعة».
(¬6) أي مصنف «التنوير»، وهو التمرتاشي.