فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني فيما إذا خالف العرف ما هو ظاهرُ الرِّواية
فإن قلت: إذا كان على المفتي اتباع العرف وإن خالف المنصوص عليه في كتب ظاهر الرواية فهل هنا فرقٌ بين العرف العام والعرف الخاصّ كما في القسم الأول، وهو ما خالف فيه العرف النصّ الشرعي؟
قلت: لا فرق بينهما هنا إلاّ من جهةِ أَنّ العرفَ العامَ يثبت به الحكمُ العامُ، والعرفُ الخاصُّ يثبت به الحكم الخاصّ (¬1).
وحاصلُه: أنّ حكمَ العرف يثبت على أهلِه عامّاً أو خاصّاً، فالعرفُ العامُّ في سائر البلاد يثبت حكمه على تلك البلدة فقط؛ ولهذا قال العلامّة السيد أحمد الحمويّ في «حاشيته على الأشباه» ما نصّه: قوله: الحكم العامُّ لا يثبت بالعرفِ الخاصِّ يفهم منه: أنّ الحكمَ الخاصَّ يثبتُ بالعرفِ الخاص، ومنه ما تَقَدَّم في الكلام على المدارس الموقوفة على درس الحديث، ولا يُعْلَمُ أنّ الواقفَ أراد قراءة ما يتعلَّق بمعرفة المصطلح أو قراءة متن الحديث حيث قيل: باتباع اصطلاح كلّ بلد، انتهى (¬2).
¬__________
(¬1) ما قرّره ابنُ عابدين هاهنا في غاية الدَّقّة، وهو ما سبق تقريره في بداية الرسالة بأنّ عرف كلّ بلد معتبرٌ فيها، فإن كان العرف يشتمل عدّة بلاد اعتبرها فيها، وينبغي أن يكون البحث في العرف مع وجود الحديث آخذاً لنفس الحكم؛ لأنّ الأمرَ فيه لا يختلف عمّا هو هنا، فكان ما قرَّره ابن عابدين سابقاً فيما يتعلق بعلاقة العرف بالحديث عاماً كان أو خاصّاً محلّ نظرّ، وهو معارض لما يقرَّر هاهنا، فلينتبه.
(¬2) من غمز العيون 1: 315.
قلت: لا فرق بينهما هنا إلاّ من جهةِ أَنّ العرفَ العامَ يثبت به الحكمُ العامُ، والعرفُ الخاصُّ يثبت به الحكم الخاصّ (¬1).
وحاصلُه: أنّ حكمَ العرف يثبت على أهلِه عامّاً أو خاصّاً، فالعرفُ العامُّ في سائر البلاد يثبت حكمه على تلك البلدة فقط؛ ولهذا قال العلامّة السيد أحمد الحمويّ في «حاشيته على الأشباه» ما نصّه: قوله: الحكم العامُّ لا يثبت بالعرفِ الخاصِّ يفهم منه: أنّ الحكمَ الخاصَّ يثبتُ بالعرفِ الخاص، ومنه ما تَقَدَّم في الكلام على المدارس الموقوفة على درس الحديث، ولا يُعْلَمُ أنّ الواقفَ أراد قراءة ما يتعلَّق بمعرفة المصطلح أو قراءة متن الحديث حيث قيل: باتباع اصطلاح كلّ بلد، انتهى (¬2).
¬__________
(¬1) ما قرّره ابنُ عابدين هاهنا في غاية الدَّقّة، وهو ما سبق تقريره في بداية الرسالة بأنّ عرف كلّ بلد معتبرٌ فيها، فإن كان العرف يشتمل عدّة بلاد اعتبرها فيها، وينبغي أن يكون البحث في العرف مع وجود الحديث آخذاً لنفس الحكم؛ لأنّ الأمرَ فيه لا يختلف عمّا هو هنا، فكان ما قرَّره ابن عابدين سابقاً فيما يتعلق بعلاقة العرف بالحديث عاماً كان أو خاصّاً محلّ نظرّ، وهو معارض لما يقرَّر هاهنا، فلينتبه.
(¬2) من غمز العيون 1: 315.