فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني فيما إذا خالف العرف ما هو ظاهرُ الرِّواية
وقدّمناه عن مشايخ بَلْخ أنهّم قالوا: في كلِّ حِلّ عليّ حرام أنّ محمّداً - رضي الله عنه - قال: لا يقع الطَّلاق إلاّ بالنيّة بناءً على عرف دياره، أمّا في عرف بلادنا فيقع، فهذا صريحٌ في اعتبار عرف بعضِ البلاد، واعتبار العرف الحادث على عرفٍ قبله.
وأصرح منه: أنّهم ذكروا في المتون وغيرها في باب الحقوق: أنّ العلوَ لا يدخل بشراءِ بيتٍ لكلِّ حقٍّ هو له، وبشراءٍ منزل لا يدخل إلاّ بكلِّ حقٍّ هو له لو بمرافقه ويدخل في الدَّار مطلقاً، فقال في «البحر» نقلاً عن «الكافي»: أنّ هذا التفصيلَ مبنيٌّ على عرف الكوفة، وفي عرفنا: يدخل العلوُّ في الكلّ، والأحكام تبتنى على العرفِ فيُعْتَبَرُ في كلِّ إقليم، وفي كلِّ عصرٍ عُرْفُ أهله، انتهى.
وفيه في فصل ما يدخل في البيع تبعاً: إنّ السُّلَمَ المنفصل لا يدخل في البيع في عرفهم، وفي عرف القاهرة: ينبغي دخوله مطلقاً؛ لأنّ بيوتَهم طبقات لا ينتفع بها بدونه، انتهى، وأصله في «فتح القدير»، وهو مأخوذٌ من قول «الهداية» في دخول المفتاح تبعاً للغلق؛ لأنه لا ينتفع به إلا به.
وفي «الأشباه»: حلف لا يأكل لحماً حَنَثَ بأكلِ الكبدِ والكرشِ على ما في «الكنز» مع أنّه لا يُسَمَّى لَحْماً عُرفاً؛ ولذا قال في «المحيط»: أنه إنّما يَحْنَثُ على عادةِ أهلِ الكوفة، وأمّا في عرفنا فلا يحنث؛ لأنه لا يُعَدُّ لحماً، انتهى (¬1)، وهو حسنٌ جداً.
¬__________
(¬1) من الأشباه 1: 81.
وأصرح منه: أنّهم ذكروا في المتون وغيرها في باب الحقوق: أنّ العلوَ لا يدخل بشراءِ بيتٍ لكلِّ حقٍّ هو له، وبشراءٍ منزل لا يدخل إلاّ بكلِّ حقٍّ هو له لو بمرافقه ويدخل في الدَّار مطلقاً، فقال في «البحر» نقلاً عن «الكافي»: أنّ هذا التفصيلَ مبنيٌّ على عرف الكوفة، وفي عرفنا: يدخل العلوُّ في الكلّ، والأحكام تبتنى على العرفِ فيُعْتَبَرُ في كلِّ إقليم، وفي كلِّ عصرٍ عُرْفُ أهله، انتهى.
وفيه في فصل ما يدخل في البيع تبعاً: إنّ السُّلَمَ المنفصل لا يدخل في البيع في عرفهم، وفي عرف القاهرة: ينبغي دخوله مطلقاً؛ لأنّ بيوتَهم طبقات لا ينتفع بها بدونه، انتهى، وأصله في «فتح القدير»، وهو مأخوذٌ من قول «الهداية» في دخول المفتاح تبعاً للغلق؛ لأنه لا ينتفع به إلا به.
وفي «الأشباه»: حلف لا يأكل لحماً حَنَثَ بأكلِ الكبدِ والكرشِ على ما في «الكنز» مع أنّه لا يُسَمَّى لَحْماً عُرفاً؛ ولذا قال في «المحيط»: أنه إنّما يَحْنَثُ على عادةِ أهلِ الكوفة، وأمّا في عرفنا فلا يحنث؛ لأنه لا يُعَدُّ لحماً، انتهى (¬1)، وهو حسنٌ جداً.
¬__________
(¬1) من الأشباه 1: 81.