أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني فيما إذا خالف العرف ما هو ظاهرُ الرِّواية

ومن هنا وأَمثاله عُلِم أنّ العجميَّ يُعتبر عرفه قطعاً.
ومن هنا قال الزَّيلعيُّ في قول «الكنز»: والواقفُ على السَّطح داخلٌ (¬1): أنّ المختار أن لا يحنث في العجم؛ لأنّه لا يُسَمَّى داخلاً عندهم (¬2)، انتهى كلام «الأشباه» (¬3).
وفيها أيضاً (¬4) عن «منية المفتي»: دفعَ غلامَه إلى حائكٍ مدّةً معلومةً لتعليم النَّسج ولم يُشترطْ الأجر على أحدٍ، فلَمَّا عَلِمَ العملَ طلبَ الأُستاذُ الأجرَ من المولى، والمولى من الأستاذ، ينظر إلى عرف أهل تلك البلدة في ذلك العمل ... الخ.
وفيها أيضاً: لو باع التاجر في السُّوق شيئاً بثمن ولم يصرحا بحلول ولا تأجيل، وكان المتعارفُ فيما بينهم أنّ البائع يأخذ كلَّ جمعةٍ قدراً معلوماً انصرف إليه بلا بيان؛ قالوا لأنّ المعروف كالمشروط، انتهى (¬5).
ولا شكّ أنّ هذا لم يُتعارف في كثيرٍ من البلادِ فاعْتُبِرَ فيه عرفُ أهلِ ذلك السُّوق الخاصّ مع أنّ المنصوصَ عليه في كتبِ المذهب حلولُ الثمن ما لم يشترط تأجيلَه.
¬__________
(¬1) انتهى من الكنز ص 330.
(¬2) انتهى من تبيين الحقائق 3: 118.
(¬3) الأشباه ص 84.
(¬4) أي في الأشباه 1: 86.
(¬5) من الأشباه 1: 81.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 553