فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف
«واقعاته»: المختار للفتوى أنّ القولَ للزَّوج إذا كان العُرفُ مستمراً أنّ الأبَ يدفع مثلَه جهازاً لا عاريةً كما في ديارنا، وإن كان مشتركاً، فالقول للأب، انتهى.
ومشى عليه في «التَّنوير» من (كتاب العارية)، وكذا في «الأشباه»، وصَرَّحَ أيضاً بأنَّ هذا التَّفصيلَ هو المختار للفتوى، وحكى عن قاضي خان (¬1) قولاً رابعاً وهو قوله: وعندي: أنّ الأبَ إن كان من كرامِ النّاسِ وأشرافِهم لم يُقْبَل قولُه، وإن كان من الأوساط قُبِل، انتهى (¬2).
أقول: ويُمكن التَّوفيقُ بأن القولَ الأوّل مبنيٌّ على استمرارِ العرفِ بقرينة قوله: لأنّ الظَّاهرَ التَّمليك: أي الظَّاهرَ في العُرف والعادة المستمرة، أمّا إذا لم يكن ذلك هو العادة المستمرة لم يكن التَّمليك ظاهراً، بل كان القولُ للأب؛ لأنّه لا يُعرفُ إلا من جهتِه.
وعلى هذا يحمل قول السُّغدي: أنّه للأب.
¬__________
(¬1) وهو حسن بن منصور بن محمود بن عبد العزيز الأُوزْجَنْدِي الفَرْغَانِي الحَنَفِي، أبو القاسم، فخر الدين، المشهور بقاضي خان، من مؤلفاته: «الخانية»، و «شرح الجامع الصغير»، و «شرح الزيادات»، قال الحصيري: هو القاضي الإمام، والأستاذ فخر الملَّة ركن الإسلام، بقيَّة السلف، مفتي الشرق، (ت592هـ). ينظر: الجواهر2: 94، وتاج التراجم ص151 - 152.
(¬2) الأشباه1: 86.
ومشى عليه في «التَّنوير» من (كتاب العارية)، وكذا في «الأشباه»، وصَرَّحَ أيضاً بأنَّ هذا التَّفصيلَ هو المختار للفتوى، وحكى عن قاضي خان (¬1) قولاً رابعاً وهو قوله: وعندي: أنّ الأبَ إن كان من كرامِ النّاسِ وأشرافِهم لم يُقْبَل قولُه، وإن كان من الأوساط قُبِل، انتهى (¬2).
أقول: ويُمكن التَّوفيقُ بأن القولَ الأوّل مبنيٌّ على استمرارِ العرفِ بقرينة قوله: لأنّ الظَّاهرَ التَّمليك: أي الظَّاهرَ في العُرف والعادة المستمرة، أمّا إذا لم يكن ذلك هو العادة المستمرة لم يكن التَّمليك ظاهراً، بل كان القولُ للأب؛ لأنّه لا يُعرفُ إلا من جهتِه.
وعلى هذا يحمل قول السُّغدي: أنّه للأب.
¬__________
(¬1) وهو حسن بن منصور بن محمود بن عبد العزيز الأُوزْجَنْدِي الفَرْغَانِي الحَنَفِي، أبو القاسم، فخر الدين، المشهور بقاضي خان، من مؤلفاته: «الخانية»، و «شرح الجامع الصغير»، و «شرح الزيادات»، قال الحصيري: هو القاضي الإمام، والأستاذ فخر الملَّة ركن الإسلام، بقيَّة السلف، مفتي الشرق، (ت592هـ). ينظر: الجواهر2: 94، وتاج التراجم ص151 - 152.
(¬2) الأشباه1: 86.