فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف
والنون فلا كفّارة عليهم فيها، انتهى: أي لا يكون يميناً على الإثبات فلا كفّارة عليهم إذا تَرَكوا ذلك الشيء، ثُمّ قال: لكن ينبغي أن تلزمَهم لتعارفِ الحلفِ بذلك.
ويؤيِّده ما نقلناه عن «الظَّهيرية» (¬1): أنّه لو سَكَّن الهاء أو رَفَع أو نَصَبَ بالله يكون يَميناً مع أن العربَ ما نَطَقَت بغير الجرّ، انتهى.
قال العلامةُ الشيخُ إبراهيم الحلبيّ (¬2) في «حاشيته على الدرّ المُختار»: وقولُ بعضِ النَّاس أنّه يُصادم المَنقول في المذهبِ يُجاب عنه: بأن المنقولَ في المذهب كان على عرفِ صدر الإسلام قبل أن تتغيَّرَ اللغة، وأمّا الآن فلا يأتون باللام والنُّون في مثبتِ القسم أَصلاً، ويُفَرِّقون بين الإثبات والنفي بوجود لا وعدمها، وما اصطلاحهم على هذا إلا كاصطلاحهم لغة الفرس ونحوها في الأيمان لمَن تَدَبَّر، انتهى.
قلتُ: وكهذه المسألةُ ما ذكره في «البحر» في (باب التَّعليق): إنّ جوابَ
¬__________
(¬1) لمحمد بن أحمد بن عمر المحتسب البُخَاريّ الحَنَفي، ظهير الدين، ومن مؤلَّفاته: «الفتاوي الظهيرية»، و «الفوائد الظهيرية»، (ت619)، قال اللكنوي: طالعت «الفتاوي الظهيرية» فوجدته كتاباً متضمناً للفوائد الكثيرة. ينظر: الفوائد ص257، والكشف2: 1226.
(¬2) وهو إبراهيم بن مصطفى بن إبراهيم الحَلَبي الحنفي، من مؤلفاته: «تحفة الأخبار» حاشية على الدر المختار، و «شرح جواهر الكلام»، و «نظم السيرة»، (ت1190). ينظر: الأعلام1: 74.
ويؤيِّده ما نقلناه عن «الظَّهيرية» (¬1): أنّه لو سَكَّن الهاء أو رَفَع أو نَصَبَ بالله يكون يَميناً مع أن العربَ ما نَطَقَت بغير الجرّ، انتهى.
قال العلامةُ الشيخُ إبراهيم الحلبيّ (¬2) في «حاشيته على الدرّ المُختار»: وقولُ بعضِ النَّاس أنّه يُصادم المَنقول في المذهبِ يُجاب عنه: بأن المنقولَ في المذهب كان على عرفِ صدر الإسلام قبل أن تتغيَّرَ اللغة، وأمّا الآن فلا يأتون باللام والنُّون في مثبتِ القسم أَصلاً، ويُفَرِّقون بين الإثبات والنفي بوجود لا وعدمها، وما اصطلاحهم على هذا إلا كاصطلاحهم لغة الفرس ونحوها في الأيمان لمَن تَدَبَّر، انتهى.
قلتُ: وكهذه المسألةُ ما ذكره في «البحر» في (باب التَّعليق): إنّ جوابَ
¬__________
(¬1) لمحمد بن أحمد بن عمر المحتسب البُخَاريّ الحَنَفي، ظهير الدين، ومن مؤلَّفاته: «الفتاوي الظهيرية»، و «الفوائد الظهيرية»، (ت619)، قال اللكنوي: طالعت «الفتاوي الظهيرية» فوجدته كتاباً متضمناً للفوائد الكثيرة. ينظر: الفوائد ص257، والكشف2: 1226.
(¬2) وهو إبراهيم بن مصطفى بن إبراهيم الحَلَبي الحنفي، من مؤلفاته: «تحفة الأخبار» حاشية على الدر المختار، و «شرح جواهر الكلام»، و «نظم السيرة»، (ت1190). ينظر: الأعلام1: 74.