فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف
فما بالك بالشِّرب الذي لو أَراد المشتري أن يُجري بَدلَه شِرباً آخر يحتاجُ إلى أن ينفقَ قدرَ قيمةِ الدّار أو أكثر مع أنه لائتلاف أهلِ ديارنا على جَريان المياه في دورِهم لا يُمْكِنُهم الانتفاعُ بالدَّار إلا بمائها، والدَّارُ التي لا ماء لها لا يسكنُها غالباً إلا العاجز عن شراءِ دار لها ماءٌ جارٍ.
ولا سيّما إذا كانت الدَّارُ معدّةً للتَّنزُّه مثل الدَّار المذكورة في الحادثة، فإنّ أعظم المقاصد من سكناها التَّنزه بمائها الغزير؛ ولذا بُنيت هذه الدَّار في أحسن موضعٍ من صالحيّة دمشق، هو أكثرُها ماءً وأعدلُها هواءً، فلا ينبغي التَّردُّد في دخولِ مائها تَبَعاً لها، والله تعالى أعلم.
3.ومنها: أنّهم قالوا: الحلفُ بالعربيةِ في الفعلِ المضارع المثبت لا يكون إلاّ بحرفِ التَّأكيد، وهو اللامُ والنون: كقوله: والله لأفعلنّ كذا حتى لو قال: والله أَفعل كذا كانت يمينه على النفي، وتكون لا مضمرة، كما في {تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} [يوسف:85]، فكأنّه قال: والله لا أفعل؛ لامتناعِ حذفِ حرفِ التَّوكيد في الإثبات، بخلافِ حرف النَّفي.
قال شيخُ الإسلام العلامةُ المُحَقِّقُ الشيخ عليّ المقدسيّ (¬1) في «شرحه على نظم الكنز»: فعلى هذا أكثر ما يقع من العوام لا يكون يميناً؛ لعدم اللام
¬__________
(¬1) وهو علي بن محمد بن علي الخزرجي الحنفي، نور الدين ابن غانم، من مؤلفاته: «الرمز في شرح نظم الكنز» لابن الفصيح، و «نور الشمعة في أحكام الجمعة»، و «بغية المرتاد في تصحيح الضاد»، (920 - 1004 هـ). ينظر: الأعلام5: 12.
ولا سيّما إذا كانت الدَّارُ معدّةً للتَّنزُّه مثل الدَّار المذكورة في الحادثة، فإنّ أعظم المقاصد من سكناها التَّنزه بمائها الغزير؛ ولذا بُنيت هذه الدَّار في أحسن موضعٍ من صالحيّة دمشق، هو أكثرُها ماءً وأعدلُها هواءً، فلا ينبغي التَّردُّد في دخولِ مائها تَبَعاً لها، والله تعالى أعلم.
3.ومنها: أنّهم قالوا: الحلفُ بالعربيةِ في الفعلِ المضارع المثبت لا يكون إلاّ بحرفِ التَّأكيد، وهو اللامُ والنون: كقوله: والله لأفعلنّ كذا حتى لو قال: والله أَفعل كذا كانت يمينه على النفي، وتكون لا مضمرة، كما في {تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} [يوسف:85]، فكأنّه قال: والله لا أفعل؛ لامتناعِ حذفِ حرفِ التَّوكيد في الإثبات، بخلافِ حرف النَّفي.
قال شيخُ الإسلام العلامةُ المُحَقِّقُ الشيخ عليّ المقدسيّ (¬1) في «شرحه على نظم الكنز»: فعلى هذا أكثر ما يقع من العوام لا يكون يميناً؛ لعدم اللام
¬__________
(¬1) وهو علي بن محمد بن علي الخزرجي الحنفي، نور الدين ابن غانم، من مؤلفاته: «الرمز في شرح نظم الكنز» لابن الفصيح، و «نور الشمعة في أحكام الجمعة»، و «بغية المرتاد في تصحيح الضاد»، (920 - 1004 هـ). ينظر: الأعلام5: 12.