أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف

واحدةٍ فأَفاد أنّه لا معتبر في إعرابها، وهو قولُ العامّة، وهو الصَّحيح؛ لأنّ العوامَ لا يُميزون بين وجوه الإعراب، والخواصّ لا يلتزمونه في كلامهم عرفاً، بل تلك صناعتهم، والعرفُ لغتُهم.
وقد ذكرنا في «شرحنا على المنار»: أنّهم لم يعتبروه هنا، واعتبروه في الإقرار فيما لو قال: درهم غير دانق رفعاً ونصباً، فيحتاجون إلى الفرق، انتهى.
وفي (إقرار) «الدُّرِ المختار»: قال: أليس لي عليك ألف؟ فقال: بلى، فهو إقرارٌ، وإن قال: نعم، فلا، وقيل: نعم: أي يكون إقراراً؛ لأنّ الإقرارَ يُحمل على العرف لا على دقائق العربية، كذا في «الجوهرة» (¬1)، انتهى (¬2).
وذكر في (كتاب السَّرقة) قال: أنا سارقٌ هذا الثَّوب، قُطِع إن أَضاف؛ لكونِهِ إقرارٌ بالسَّرقة، وإن نَوَّنَه ونصبَ الثوب لا يقطع؛ لكونه عِدَةٌ لا إقرارٌ، كذا في «الدر» (¬3).
وتوضيحُه: أنه إذا قيل: هذا قاتل زيد: أي بالإضافة معناه: أنه قتله، وإذا قيل: قاتل زيداً، معناه أنّه يقتله، والمضارع يحتمل الحال والاستقبال، فلا يقطع بالشكّ.
قلت: في «شرح الوهبانية»: ينبغي الفرق بين العالم والجاهل؛ لأنّ العوامَ
¬__________
(¬1) الجوهرة النيرة1: 251.
(¬2) من الدر المختار5: 595.
(¬3) الدر المختار4: 102.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 553