اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف

ويُطْرَحُ للظَّرفِ مقدارٌ معلومٌ بين التَّجار، أو بين المتعاقدين لا يحصل فيه تفاوتٌ كثيرٌ، ولا يؤدِّي إلى منازعةٍ إلا نادراً، والنَّادرُ لا حكم له.
وهذا أيضاً لست أجزم به؛ لأنّي لم أر أحداً قال به، بل المُصَرَّحُ به في عامّة الكتب القديمة والحديثة خلافه، ولا يطمئن القلب إلى العمل بما لم يُصرِّح أحدٌ به، نعم ما ذكرته من الشَّواهد يُؤيِّدُه، وفيه تيسيرٌ عظيمٌ، ولكن هذا بالنَّسبة إلى بيع النَّاس فيما بينهم؛ لئلا نحكم بفساد بيعِهم وإلحاقه بالرَّبا، أمّا العالمُ بالحكمِ فلا ينبغي له فعل ذلك، بل عليه التَّنزُّه عن أفعالِ عوامِ النَّاس واتّباع ما قاله الفقهاء؛ إذ لا ضرورة إلى العدول عنه بالنَّسبة إليه بخلافه بالنسبة إلى عامّة الناس (¬1)، والله تعالى أعلم.
7.ومنها: ما تعارف عليه أهلُ زماننا من أخذِ عشر الأراضي من المستأجر دون المؤجِّر عَمَلاً بقول الإمامين، وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: أنه على المؤجِّر، واقتصر عليه في الخَصَّاف (¬2) و «الإسعاف» (¬3)، وقدَّمه قاضي خان - رضي الله عنه -،
¬__________
(¬1) وسبق تقرير أن هذا الفرق بين العالم والعامي محل نظر؛ لأن الحكم متى تقرر ثبت في حق الكل، والله أعلم.
(¬2) وهو أحمد بن عمرو بن مُهَير الشَّيْبَانيّ الخَصَّاف، أبو بكر، قال الحلواني: الخصَّاف رجل كبيرٌ في العلم، وهو ممَّن يصحُّ الاقتداء به، من مؤلفاته: «الحيل»، و «الوصايا»، و «الشروط الكبير»، (ت261هـ). ينظر: الجواهر1: 230 - 232، وسير أعلام النبلاء 13: 123.
(¬3) لإبراهيم بن موسى بن أبي بكر بن علي الطرابلسي، برهان الدين، نزيل القاهرة، له: «مواهب الرحمن في مذهب النعمان»، قال: وقد صنفت هذا الكتاب على نحو القاعدة التي اخترعها صاحب «مجمع البحرين». وله شرح عليه سمَّاه «البرهان»، وله: «الإسعاف في حكم الأوقاف»، (853 - 922هـ). ينظر: النور السافرص104، والكشف2: 1895.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 553