فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف
الأجل في الثمن، وفي المبيع السَّلَم، وشرط الخيار لا يُفسده.
3.وإن كان مُتعارفاً: كشراءِ نعلٍ على أن يَحذوَها البائعُ أو يُشركَها، فهو جائز ... الخ»، انتهى (¬1).
فقد جَعَلَ الشَّرطَ المتعارف كالشَّرط الثَّابت تصحيحُه شرعاً، وعلَّلَ المسألةَ في «الذخيرة» (¬2) بقوله: «لأنّ التَّعارفَ والتَّعاملَ حُجةٌ يُتْرَكُ به القياس، ويُخَصُّ به الأثر»، انتهى.
ومُقتضى هذا الجواز في المسألةِ بيعُ المظروف، وكذا مسألةُ بيع الثِّمار؛ لأنّه شرطٌ فيه تعاملُ عامّةِ النَّاس في عامّة البُلدان أكثر من تعاملهم بيع النَّعل على أن يحذوَها، ومن تعامل بيع الثَّوب على أن يرقعَه، بل ما سمعنا بذلك في زَماننا، وإن وَقَعَ فهو من أَفرادٍ نادرةٍ لا يثبتُ به تَعامل، وكأنّه كان في زمن السَّلف أو في بعضِ البلاد.
أمّا بيعُ المظروف فهو شائعٌ مستفيضٌ، وكثيراً ما يكون فيه ضرورة، فإنّ كثيراً من المبيعات المظروفة لا يُمكن إخراجُها من ظرفها، بل تُباعُ معه،
¬__________
(¬1) من البحر الرائق6: 92.
(¬2) وعبارته في المحيط البرهاني6: 391: «وإن كان الشُّرطُ شرطاً يلائم العقد إلا أنّ الشَّرع ورد بجوازه كالخيار والأجل، أو لم يرد الشَّرع بجوازه، ولكنه متعارفٌ، كما إذا اشترى نعلاً وشراكاً على أن يحذوه البائع جاز البيع، وإن كان القياس يأبى جوازه؛ لأن التَّعارف والتَّعامل حجة يترك به القياس، ويخص به الأثر».
3.وإن كان مُتعارفاً: كشراءِ نعلٍ على أن يَحذوَها البائعُ أو يُشركَها، فهو جائز ... الخ»، انتهى (¬1).
فقد جَعَلَ الشَّرطَ المتعارف كالشَّرط الثَّابت تصحيحُه شرعاً، وعلَّلَ المسألةَ في «الذخيرة» (¬2) بقوله: «لأنّ التَّعارفَ والتَّعاملَ حُجةٌ يُتْرَكُ به القياس، ويُخَصُّ به الأثر»، انتهى.
ومُقتضى هذا الجواز في المسألةِ بيعُ المظروف، وكذا مسألةُ بيع الثِّمار؛ لأنّه شرطٌ فيه تعاملُ عامّةِ النَّاس في عامّة البُلدان أكثر من تعاملهم بيع النَّعل على أن يحذوَها، ومن تعامل بيع الثَّوب على أن يرقعَه، بل ما سمعنا بذلك في زَماننا، وإن وَقَعَ فهو من أَفرادٍ نادرةٍ لا يثبتُ به تَعامل، وكأنّه كان في زمن السَّلف أو في بعضِ البلاد.
أمّا بيعُ المظروف فهو شائعٌ مستفيضٌ، وكثيراً ما يكون فيه ضرورة، فإنّ كثيراً من المبيعات المظروفة لا يُمكن إخراجُها من ظرفها، بل تُباعُ معه،
¬__________
(¬1) من البحر الرائق6: 92.
(¬2) وعبارته في المحيط البرهاني6: 391: «وإن كان الشُّرطُ شرطاً يلائم العقد إلا أنّ الشَّرع ورد بجوازه كالخيار والأجل، أو لم يرد الشَّرع بجوازه، ولكنه متعارفٌ، كما إذا اشترى نعلاً وشراكاً على أن يحذوه البائع جاز البيع، وإن كان القياس يأبى جوازه؛ لأن التَّعارف والتَّعامل حجة يترك به القياس، ويخص به الأثر».