فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: تطبيقات للعرف:
أيضاً» (¬1).وقال اللكنويّ: «ينبغي للمفتي أن يجتهد في الرجوع إلى الكتب المعتمدة، ولا يعتمد على كلِّ كتاب، لا سيما الفتاوى التي هي كالصحاري ما لم يعلم حال مؤلفه وجلالة قدره» (¬2).
س. إنَّ هذا المسألة نقلت في الكتب غير المحققة والمنقحة مسائلها مثل: «المجتبى» و «الدر المختار» للحصكفي، قال اللكنوي: «طالعت «القنية» و «المجتبى» فوجدتهما على المسائل الغريبة حاويين، ولتفصيل الفوائد كافيين، إلا أنَّه صرَّح ابن وهبان وغيره: أنَّه معتزلي الاعتقاد، حنفي الفروع، وتصانيفه غير معتبرة ما لم يوجد مطابقتها لغيرها؛ لكونها جامعة للرطب واليابس» (¬3).وقال ابن عابدين: ««الدر المختار»، و «الأشباه والنظائر» ونحوها فإنَّها لشدة الاختصار والإيجاز كادت تلحق بالألغاز مع ما اشتملت عليه من السقط في النقل في مواضع كثيرة وترجيح ما هو خلاف الرَّاجح، بل ترجيح ما هو مذهب الغير مما لم يقل به أحد من أهل المذهب» (¬4)، والله أعلم وعلمه أحكم.
ـ مسألة: حلق الرجل لحيته وتقصيرها:
فإن كان في العرف أنَّ حالق لحيته متشبهاً بالنِّساء في نظر المجتمع فيلحق بالتَّشبه بالنساء، ويكون عليه حكم التشبه من الكراهة التنزيهة في مشابهة الفعل
¬__________
(¬1) ينظر: تنبيه الولاة و الحكام ص 366.
(¬2) ينظر: النافع الكبير ص26.
(¬3) الفوائد البهية ص349.
(¬4) شرح عقود رسم المفتي 1: 13.
س. إنَّ هذا المسألة نقلت في الكتب غير المحققة والمنقحة مسائلها مثل: «المجتبى» و «الدر المختار» للحصكفي، قال اللكنوي: «طالعت «القنية» و «المجتبى» فوجدتهما على المسائل الغريبة حاويين، ولتفصيل الفوائد كافيين، إلا أنَّه صرَّح ابن وهبان وغيره: أنَّه معتزلي الاعتقاد، حنفي الفروع، وتصانيفه غير معتبرة ما لم يوجد مطابقتها لغيرها؛ لكونها جامعة للرطب واليابس» (¬3).وقال ابن عابدين: ««الدر المختار»، و «الأشباه والنظائر» ونحوها فإنَّها لشدة الاختصار والإيجاز كادت تلحق بالألغاز مع ما اشتملت عليه من السقط في النقل في مواضع كثيرة وترجيح ما هو خلاف الرَّاجح، بل ترجيح ما هو مذهب الغير مما لم يقل به أحد من أهل المذهب» (¬4)، والله أعلم وعلمه أحكم.
ـ مسألة: حلق الرجل لحيته وتقصيرها:
فإن كان في العرف أنَّ حالق لحيته متشبهاً بالنِّساء في نظر المجتمع فيلحق بالتَّشبه بالنساء، ويكون عليه حكم التشبه من الكراهة التنزيهة في مشابهة الفعل
¬__________
(¬1) ينظر: تنبيه الولاة و الحكام ص 366.
(¬2) ينظر: النافع الكبير ص26.
(¬3) الفوائد البهية ص349.
(¬4) شرح عقود رسم المفتي 1: 13.