فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: تطبيقات للعرف:
حكمها من نجسة لطاهرة؛ رفعاً للحرج، فعن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم أو الطوافات» (¬1).
والأمرُ الذي تعمّ به البلوى: هو ما يحتاج إليه الخاصّ والعامّ، أو ما تمسّ به الحاجة في الأحوال الأكثرية، أو ما لا يُمكن الاحتراز عنه، أو ما عسر الاجتناب عنه (¬2).
والأَولى في تعريفه: تأثير شيوع ما هو مخالفٌ لأصل شرعيّ إن أُلحق بأصل شرعيّ آخر يجوِّزه.
ومن أمثلة ذلك:
ـ مسألة: الهرة بسبب انتشارها في البيوت انتقلت من النَّجاسة؛ لأنها غير مأكولة اللحم إلى الطهارة؛ لوجود الضرورة.
ـ مسألة: الأرواث في الطُّرقات انتقلت من النَّجاسة إلى العفو فيها؛ لتعذُّر صيانة الخفاف والنعال عنها، فتحقَّقت فيها الضَّرورة لعموم البلوى بها، بخلاف خرء الدجاج والعذرة؛ لأن ذلك قلما يكون في الطرق، فلا تعم البلوى بإصابته، وبخلاف بول ما يؤكل لحمه؛ لأن ذلك تنشفه الأرض ويجف بها فلا تكثر إصابته الخفاف والنعال (¬3)، فعن محمد - رضي الله عنه -: أنه لما دخل الري ورأى البلوى أفتى بأن الكثير
¬__________
(¬1) في صحيح ابن خزيمة 1: 55، وصحيح ابن حبان 4: 115، وسنن الترمذي 1: 151، وصححه.
(¬2) ينظر: ترويح الجنان ص31.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع1: 81.
والأمرُ الذي تعمّ به البلوى: هو ما يحتاج إليه الخاصّ والعامّ، أو ما تمسّ به الحاجة في الأحوال الأكثرية، أو ما لا يُمكن الاحتراز عنه، أو ما عسر الاجتناب عنه (¬2).
والأَولى في تعريفه: تأثير شيوع ما هو مخالفٌ لأصل شرعيّ إن أُلحق بأصل شرعيّ آخر يجوِّزه.
ومن أمثلة ذلك:
ـ مسألة: الهرة بسبب انتشارها في البيوت انتقلت من النَّجاسة؛ لأنها غير مأكولة اللحم إلى الطهارة؛ لوجود الضرورة.
ـ مسألة: الأرواث في الطُّرقات انتقلت من النَّجاسة إلى العفو فيها؛ لتعذُّر صيانة الخفاف والنعال عنها، فتحقَّقت فيها الضَّرورة لعموم البلوى بها، بخلاف خرء الدجاج والعذرة؛ لأن ذلك قلما يكون في الطرق، فلا تعم البلوى بإصابته، وبخلاف بول ما يؤكل لحمه؛ لأن ذلك تنشفه الأرض ويجف بها فلا تكثر إصابته الخفاف والنعال (¬3)، فعن محمد - رضي الله عنه -: أنه لما دخل الري ورأى البلوى أفتى بأن الكثير
¬__________
(¬1) في صحيح ابن خزيمة 1: 55، وصحيح ابن حبان 4: 115، وسنن الترمذي 1: 151، وصححه.
(¬2) ينظر: ترويح الجنان ص31.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع1: 81.