فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: تطبيقات للعرف:
النص الشرعي بتكليف عبادةٍ، وهذه العبادة يترتب على أدائها الوقوع في المشقة، وهذه المشقة مما لا تنفك عنه العبادة، ولا يمكن أداء العبادة إلا بوجودها، فلا يمكن أن نقول بإلغاء هذه المشقة وسقوطها لأنّ تركها هو تركٌ للنص الشرعي، فإذا تُركت المشقة تُركت العبادة فأدى إلى ترك النص لا محالة.
قال ابنُ نُجيم (¬1): «المشقّة والحرج، إنما يُعتبران في موضع لا نصّ فيه».
وقال علي حيدر (¬2): «يجب أن يُعلم أنّ المشقة تجلب التيسير إذا لم يوجد نص، وأما إذا وجد النص، فلا يجوز العمل خلاف ذلك النص بداعي جلب التيسير وإزالة المشقة».
بناءً على هذا إذا كانت المشقة غير منصوص عليها، بأن لم يرد في الشرع الأمر بها، وكانت خارجة عن العبادة، بأن أمكن تأدية العبادة بدون هذه المشقة وكانت منفكة عن العبادة، كالصلاة في الحرِّ والبرد، والمشقة الواقعة في السفر لأداء مناسك الحج، والوضوء والغسل بالماء البارد، حينئذٍ جاز لنا أن نعتبر هذه المشقة سبباً في تخفيف الحكم؛ لأن هذه المشقة غير مقصودة ولا منصوص عليها.
2. أن تكون المشقّة خارجة عن العبادة، بحيث يمكن أن تنفك عنها العبادة:
حتى تعتبر المشقة مؤثرة على الحكم لا بد أن تكون خارجة عن العبادة، ويمكن أداء العبادة بدونها، أما المشاق الداخلة في حقيقة العبادة بحيث لا يمكن
¬__________
(¬1) في الأشباه والنظائر ص72.
(¬2) درر الحكام في شرح مجلة الأحكام 1: 36.
قال ابنُ نُجيم (¬1): «المشقّة والحرج، إنما يُعتبران في موضع لا نصّ فيه».
وقال علي حيدر (¬2): «يجب أن يُعلم أنّ المشقة تجلب التيسير إذا لم يوجد نص، وأما إذا وجد النص، فلا يجوز العمل خلاف ذلك النص بداعي جلب التيسير وإزالة المشقة».
بناءً على هذا إذا كانت المشقة غير منصوص عليها، بأن لم يرد في الشرع الأمر بها، وكانت خارجة عن العبادة، بأن أمكن تأدية العبادة بدون هذه المشقة وكانت منفكة عن العبادة، كالصلاة في الحرِّ والبرد، والمشقة الواقعة في السفر لأداء مناسك الحج، والوضوء والغسل بالماء البارد، حينئذٍ جاز لنا أن نعتبر هذه المشقة سبباً في تخفيف الحكم؛ لأن هذه المشقة غير مقصودة ولا منصوص عليها.
2. أن تكون المشقّة خارجة عن العبادة، بحيث يمكن أن تنفك عنها العبادة:
حتى تعتبر المشقة مؤثرة على الحكم لا بد أن تكون خارجة عن العبادة، ويمكن أداء العبادة بدونها، أما المشاق الداخلة في حقيقة العبادة بحيث لا يمكن
¬__________
(¬1) في الأشباه والنظائر ص72.
(¬2) درر الحكام في شرح مجلة الأحكام 1: 36.