فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: تطبيقات للعرف:
وجه الاستثناء أن ماء البئر يُعتبر قليلاً، فإذا وقع فيه بعرٌ ولو قلّ فالأصل هو الحكم بنجاسة ماء البئر وهو القياس في المذهب، إلا أنهم تركوا العمل بالقياس للمشقة، وحكموا بطهارة ماء البئر إذا كان البعر الواقع قليلاً.
قال الزيلعي (¬1): «لا يُنزح ماء البئر بوقوع بعرتي إبل وغنم فيها، وهذا استحسان والقياس أن يتنجس الماء مطلقاً لوقوع النجاسة في الماء القليل كالإناء».
وتعليلهم جاء للضرورة، لذلك لم يُفرّقوا في معتمد المذهب بين البعر المتكسّر والصحيح، والرطب واليابس، والروث والبعر والخثي (¬2).
حتى أنّهم أطلقوا الحكم في جميع الآبار، فلم يُفرّقوا في الصحيح من المذهب بين آبار الفلوات والآبار التي في المصر لاشتراكهما بعلة الضرورة (¬3).
ـ مسألة: طهارة الخفّ المتنجّس بالدلك سواء كانت النجاسة يابسة أو رطبة:
إذا أصاب الخفَّ نجاسةٌ جافة أو رطبةٌ ثم جفت، فدلكه بالتراب طهر، وهذا هو القياس وما عليه أصل المذهب (¬4).
أما إذا كانت النجاسة على الخف رطبة لها جِرمٌ ففركها بالتراب، فإنه لا يطهر بناءً على أصل المذهب؛ إذ لابد من غسلها لتطهر، وهذه رواية
¬__________
(¬1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 118.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 1: 76.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق1: 118.
(¬4) ينظر: الاختيار 1: 45.
قال الزيلعي (¬1): «لا يُنزح ماء البئر بوقوع بعرتي إبل وغنم فيها، وهذا استحسان والقياس أن يتنجس الماء مطلقاً لوقوع النجاسة في الماء القليل كالإناء».
وتعليلهم جاء للضرورة، لذلك لم يُفرّقوا في معتمد المذهب بين البعر المتكسّر والصحيح، والرطب واليابس، والروث والبعر والخثي (¬2).
حتى أنّهم أطلقوا الحكم في جميع الآبار، فلم يُفرّقوا في الصحيح من المذهب بين آبار الفلوات والآبار التي في المصر لاشتراكهما بعلة الضرورة (¬3).
ـ مسألة: طهارة الخفّ المتنجّس بالدلك سواء كانت النجاسة يابسة أو رطبة:
إذا أصاب الخفَّ نجاسةٌ جافة أو رطبةٌ ثم جفت، فدلكه بالتراب طهر، وهذا هو القياس وما عليه أصل المذهب (¬4).
أما إذا كانت النجاسة على الخف رطبة لها جِرمٌ ففركها بالتراب، فإنه لا يطهر بناءً على أصل المذهب؛ إذ لابد من غسلها لتطهر، وهذه رواية
¬__________
(¬1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 118.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 1: 76.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق1: 118.
(¬4) ينظر: الاختيار 1: 45.