فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: تطبيقات للعرف:
«الأصل» (¬1)، وهو ما جرت عليه عامة المتون والشروح في المذهب (¬2)، وهذا هو القياس في المذهب، إذ لا يطهر الخف من النجاسة الرطبة إلا بالغسل بالماء فقط.
إلا أنه للمشقة الحاصلة وكثرة الابتلاء بما يصيب خِفاف الناس من النجاسات الجامدة والرطبة، وقع التيسر في تطهير النعل الذي أصابته النجاسة الرطبة التي لها جِرمٌ، فلو مسحه بالأرض بحيث لا يبقى للنجاسة أثرُ حينئذٍ يحكم بطهارته لعموم البلوى، وهذه رواية عن أبي يوسف رحمه الله، إذ لم يشترط جفاف النجاسة لتطهيرها (¬3).
قال الموصلي (¬4): «من غير فصلٍ بين اليابس والرطب والمستجد وغيره للضرورة العامة، وعليه أكثر المشايخ»، وتابعه الشُّرُنبلالي (¬5) وذكر أنّ أكثر مشايخ المذهب عليها وهي المختارة للفتوى.
ـ مسألة: اعتبار بول الهرة والفأرة عفوٌ في الثياب:
بول الهرة والفأرة نجسان لحرمة أكل لحمها، والأصل في حكم نجاسة بولهما أن يعم جميع ما يقع عليه فيُحكم بتنجسه، إلا أنّ بعض فقهاء المذهب استثنوا ما إذا وقع بول الهرة والفأرة على الثياب وما شابهها فحكموا بأنه عفوٌ، وذلك
¬__________
(¬1) ينظر: المحيط البرهاني 1: 203.
(¬2) ينظر: العناية 1: 196.
(¬3) ينظر: العناية 1: 196.
(¬4) في الاختيار1: 45.
(¬5) في مراقي الفلاح ص 68.
إلا أنه للمشقة الحاصلة وكثرة الابتلاء بما يصيب خِفاف الناس من النجاسات الجامدة والرطبة، وقع التيسر في تطهير النعل الذي أصابته النجاسة الرطبة التي لها جِرمٌ، فلو مسحه بالأرض بحيث لا يبقى للنجاسة أثرُ حينئذٍ يحكم بطهارته لعموم البلوى، وهذه رواية عن أبي يوسف رحمه الله، إذ لم يشترط جفاف النجاسة لتطهيرها (¬3).
قال الموصلي (¬4): «من غير فصلٍ بين اليابس والرطب والمستجد وغيره للضرورة العامة، وعليه أكثر المشايخ»، وتابعه الشُّرُنبلالي (¬5) وذكر أنّ أكثر مشايخ المذهب عليها وهي المختارة للفتوى.
ـ مسألة: اعتبار بول الهرة والفأرة عفوٌ في الثياب:
بول الهرة والفأرة نجسان لحرمة أكل لحمها، والأصل في حكم نجاسة بولهما أن يعم جميع ما يقع عليه فيُحكم بتنجسه، إلا أنّ بعض فقهاء المذهب استثنوا ما إذا وقع بول الهرة والفأرة على الثياب وما شابهها فحكموا بأنه عفوٌ، وذلك
¬__________
(¬1) ينظر: المحيط البرهاني 1: 203.
(¬2) ينظر: العناية 1: 196.
(¬3) ينظر: العناية 1: 196.
(¬4) في الاختيار1: 45.
(¬5) في مراقي الفلاح ص 68.