فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: تطبيقات للعرف:
وهو عدم جواز التيمم للمحدث داخل المصر في حالة البرد، كما حقَّقها ابن نجيم (¬1).
إلا أنّ هذا الاختلاف على التخريج على قول الإمام بين مَن يجوّز التيمم ولا يجوّزه داخل المصر للمحدث كانت علّته اعتبار المشقّة، فمَن اعتبر الغالب العام حَكَم بعدم الجواز، وذلك لندرة تحقّق المشقّة داخل المصر باستعمال الماء البارد وعدم القدرة على التَّسخين، ولا حكم للنادر.
ومَن التفت إلى وقوع المشقّة ولو مع ندرتها حكم بجواز التيمم؛ لأن المشقّة واقعة، فالحكم واحد داخل المصر كما هو خارجه لاشتراكهما في وجود المشقّة.
ومما سبق تبين يُسر المذهب؛ لمراعاتهم جانب التَّيسير ورفع المشقّة، ولا بُدّ أن تتوافر ضوابط للمشقّة حتى تؤثر في الحكم الشَّرعي، وهي أن لا تصادم نصّاً شرعيّاً، وأن لا يعود اعتبارها لإلغاء النَّصّ الشَّرعي، وأن تكون المشقّة خارجةً عن العبادة، بحيث يُمكن أن تنفك عنها العبادة، وأن تكون المشقّة كبيرة غير محتملة أو يُمكن احتمالها ولكن مع لحوق ضرر، وهذا يجعل المشقّة مغيّرة للحكم الشرعيّ.
¬__________
(¬1) ينظر: الأشباه والنظائر ص 70 - 71.
إلا أنّ هذا الاختلاف على التخريج على قول الإمام بين مَن يجوّز التيمم ولا يجوّزه داخل المصر للمحدث كانت علّته اعتبار المشقّة، فمَن اعتبر الغالب العام حَكَم بعدم الجواز، وذلك لندرة تحقّق المشقّة داخل المصر باستعمال الماء البارد وعدم القدرة على التَّسخين، ولا حكم للنادر.
ومَن التفت إلى وقوع المشقّة ولو مع ندرتها حكم بجواز التيمم؛ لأن المشقّة واقعة، فالحكم واحد داخل المصر كما هو خارجه لاشتراكهما في وجود المشقّة.
ومما سبق تبين يُسر المذهب؛ لمراعاتهم جانب التَّيسير ورفع المشقّة، ولا بُدّ أن تتوافر ضوابط للمشقّة حتى تؤثر في الحكم الشَّرعي، وهي أن لا تصادم نصّاً شرعيّاً، وأن لا يعود اعتبارها لإلغاء النَّصّ الشَّرعي، وأن تكون المشقّة خارجةً عن العبادة، بحيث يُمكن أن تنفك عنها العبادة، وأن تكون المشقّة كبيرة غير محتملة أو يُمكن احتمالها ولكن مع لحوق ضرر، وهذا يجعل المشقّة مغيّرة للحكم الشرعيّ.
¬__________
(¬1) ينظر: الأشباه والنظائر ص 70 - 71.