أيقونة إسلامية

أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين

صلاح أبو الحاج
أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: في العلّة العامة للحكم (الملائم):

المسافر والمريض، ولذلك أسقط عنها للتخفيف ودفع الحرج والمشقة (¬1)، فنتجت قاعدة: المشقة تجلب التيسير.
ومن ملائمةِ جنس الوصف لجنس الحكم تستفاد القواعد الفقهية، فمثلاً عرفنا من التطبيقات السابقة كيف خرجت القواعد بالنظر لعلل عديدة متجانسة وأحكامها، بحيث نحتكم لها في غيرها.
والقاعدة الفقهية قضيةٌ شرعية عملية كليّة، يتعرف منها أحكام جزئياتها، وهي ضروريّة لتكوين الملكة الفقهية لدى الفقيه (¬2) في معرفة مقاصد الفقه، والفهم الصحيح له، والتخريج لفروعه ومسائله المستجدة، قال السُّيوطيُّ (¬3): «إنَّ فنَّ الأشباه والنظائر فنٌ عظيمٌ، به يطلع على حقائق الفقهِ ومداركهِ ومآخذهِ وأسراره، ويتمهَّر في فهمِهِ واستحضاره، ويقتدر على الإلحاق والتَّخريج، ومعرفة أحكام المسائل التي ليست بمسطورة، والحوادث والوقائع التي لا تنقضي على مر الزمان».
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار للبخاري 3: 383، ونور الأنوار وقمر الأقمار 2: 144، وفتح الغفار 3: 21، وشرح ابن ملك 2:790 - 791، وأصول الفقه الإسلامي لشاكر بك ص333، وغيرها.
(¬2) ينظر: تكوين الملكة الفقهية ص72.
(¬3) في الأشباه والنظائر1: 6.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 81