أيقونة إسلامية

أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين

صلاح أبو الحاج
أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: في جلب المصالح ودرء المفاسد:

المطلب الثاني: في جلب المصالح ودرء المفاسد:
مَن تأمّل في حِكَم التشريع يصل إلى أنَّها إما جالبة للمصالح وإما دارئة للمفاسد، وإنَّما خصصتها بنوع على حدة؛ لأنَّ المختصين في كثير من الأحيان يطلقون المقاصد ويقصدون بها هذا النوع لا الحِكَم الموصلة لها، ومرادنا في هذا البحث بيان المقصود بإطلاق مصطلح المقاصد عند أهل الشأن.
وهذا النوع من المقاصد يكثر استعماله عند أهل المقاصد، وهو قريب في معناه من الأول، إلا أنَّ الأول يتكلم عن الفوائد التفصيلية للتشريع في كلّ حكم من الأحكام الشرعية، والثاني يتكلّم عن الفائدة الكلية الجامعة لكلّ الفوائد الجزئية في تحقيق المصلحة للإنسان.
ومِن أبدع مَن تكلَّم على هذا الجانب باستفاضة الإمام العز ابن عبد السلام في كتابه النافع الماتع المسمَّى بـ «قواعد الأحكام في مصالح الأنام»، فقد أولاه عناية فائقة وبرهن عليه وبَيِّن قواعدَه وضوابطَه وتفريعاته بما لا مثيل له؛ إذ خصَّه بكتاب كامل، فمَن أراد الوقوف عليه فليرجع له؛ لذلك أقتصر هاهنا على أمور عامة تشير إليه وتدّلُ على وجوده وتُبيِّنُه.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 81