أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين - صلاح أبو الحاج
المطلب السابع: في المصالح المرسلة:
المطلب السابع: في المصالح المرسلة:
وهي كلُّ منفعة داخلة في مقاصد الشارع دون أن يكون لها شاهد بالاعتبار أو الإلغاء (¬1).
والمنفعةُ التي قصدها الشَّارعُ الحكيمُ لعباده من حفظ دينهم ونفوسهم وعقولهم ونسلهم وأموالهم طبق ترتيب معيّن فيما بينها (¬2).
وسُميت مرسلة لإرسالها: أي إطلاقُها عمّا يدلّ على اعتبارها أو إلغائها شرعاً، والمختار عند أكثر العلماء رَدُّها مطلقًا؛ إذ لا دليل على اعتبار الشَّارع إيّاها، قال القرافيُّ: «إنَّ ما جُهِل حالُه من الإلغاء والاعتبار هو المصلحة المرسلة التي تقول بها المالكية» (¬3).
فيشترط أن يعلم كونها مقصودة للشرع بالكتاب أو السنة أو الإجماع إلا أنَّها لم يشهد لها أصل معين بالاعتبار، وإنَّما يعلم كونها مقصودة لا بدليل واحد، بل بمجموع أدلة وقرائن أحوال وأمارات متفرّقة، ومن أجل ذلك تُسمّى مصلحة مرسلة، ولا خلاف في اتباعها
¬__________
(¬1) ينظر: ضوابط المصلحة ص330، والمدخل لدراسة الفقه الإسلامي ص156، والاستصلاح والمصالح المرسلة للزرقا ص39.
(¬2) ينظر: ضوابط المصلحة ص24.
(¬3) ينظر: التقرير والتحرير3: 151.
وهي كلُّ منفعة داخلة في مقاصد الشارع دون أن يكون لها شاهد بالاعتبار أو الإلغاء (¬1).
والمنفعةُ التي قصدها الشَّارعُ الحكيمُ لعباده من حفظ دينهم ونفوسهم وعقولهم ونسلهم وأموالهم طبق ترتيب معيّن فيما بينها (¬2).
وسُميت مرسلة لإرسالها: أي إطلاقُها عمّا يدلّ على اعتبارها أو إلغائها شرعاً، والمختار عند أكثر العلماء رَدُّها مطلقًا؛ إذ لا دليل على اعتبار الشَّارع إيّاها، قال القرافيُّ: «إنَّ ما جُهِل حالُه من الإلغاء والاعتبار هو المصلحة المرسلة التي تقول بها المالكية» (¬3).
فيشترط أن يعلم كونها مقصودة للشرع بالكتاب أو السنة أو الإجماع إلا أنَّها لم يشهد لها أصل معين بالاعتبار، وإنَّما يعلم كونها مقصودة لا بدليل واحد، بل بمجموع أدلة وقرائن أحوال وأمارات متفرّقة، ومن أجل ذلك تُسمّى مصلحة مرسلة، ولا خلاف في اتباعها
¬__________
(¬1) ينظر: ضوابط المصلحة ص330، والمدخل لدراسة الفقه الإسلامي ص156، والاستصلاح والمصالح المرسلة للزرقا ص39.
(¬2) ينظر: ضوابط المصلحة ص24.
(¬3) ينظر: التقرير والتحرير3: 151.