أيقونة إسلامية

أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين

صلاح أبو الحاج
أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: في المبنى الفقهيّ للمسألة:

عبارةٌ عن أمثلةٍ وليست مقصودةً بذاتها، وإنَّما هي تطبيقٌ في زمن ومكانٍ مُعيّن، بالتالي مَن لا يدرس المسائل الفقهية ملاحظاً لمبانيها وقواعدها وأسسها، فإنَّه لا يقدر على فهم حقيقةِ الفقه والعيش في كنفه، وإنَّما يبقى متعلِّقاً بقشورٍ بدون قدرةٍ على ضبطٍ وتمكُّن فيه، ولا يصل إلى الملكة الفقهية التي بها نطبق الفقه، ولا يقدر على إدراك مقاصد التشريع.
قال ابن عاشور: (¬1): «وربما يجد المطلع على كتب الفقه العالية من ذكر مقاصد الشرعية كثيراً من مهمّات القواعد لا يجد منه شيئاً في علم الأصول، وذلك يخصّ مقاصد أنواع المشروعات في طوالع الأبواب دون مقاصد التشريع العامة».
وارتباط المسائل بأصولٍ ومبانٍ دقيقة يُعرِّفنا بانتفاء العشوائية في الأحكام وانتظامها وترتيبها، بما يورث الثِّقة من الدَّارس والعامل بها، في تحقيقها لمقصد الشريعة، ويجعل الأحكام متسقة مع بعضها مع بعض.
وقد أَبدع قاضي خان في شرحه على «الزيادات» عندما صرَّح في بداية شرحه لكل مجموعة من المسائل للأصل الذي بنيت عليه، ومن أمثلتها في البيوع:
¬__________
(¬1) في مقاصد الشريعة ص6.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 81