أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: في حِكَم التشريع وفوائده:
قال ابن عاشور (¬1): «إذا نحن استقرأنا موارد الشريعة الإسلامية الدالة على مقاصدها من التشريع، استبان لنا من كليات دلائلها من جزئياتها المستقرأة: أنَّ المقصد العام من التشريع فيها هو حفظ نظام الأمة، واستدامة صلاحه بصلاح المهيمن عليه ـ وهو نوع الإنسان ـ ويشمل صلاحُه صلاحَ عقله، وصلاحَ عمله، وصلاحَ ما بين يديه من موجودات العالم الذي يعيش فيه».
والفقيهُ في تحقيق ذلك له نوران: نور العقل، ونور الشرع.
فأما نور العقل: فبه يبذل قصارى جهده في تقديم الطريق الأرشد والأفضل في حلّ المشاكل الحياتية، ويضيف إليه التجربة التاريخية العميقة في هذا الجانب من قِبَل الفقهاء، وملاحظاً معرفة أهل الاختصاص في هذا الميدان، فما يقدمه غير المسلم في تنظيم الحياة الإنسانية لا يعدوا كونه من نور العقل البشري، ومثله يستفاد منه بكماله عند الفقهاء، أضف إليه تجارب غيرهم من الفقهاء.
وأما نور الشرع: فهو يتمثل في أمور لا يُمكن للعقل إدراكها بنفسه لأول وهلة، وإنَّما تدرك بالنظر إلى آثارها بعد مدة مديدة، فالشرع اختصر علينا الطريق وعرّفنا بها ابتداء، فلا حاجة لنا إلى عملها حتى نتعرَّفَ على ضررها، ومثال ذلك:
¬__________
(¬1) في مقاصد الإجارة ص103.
والفقيهُ في تحقيق ذلك له نوران: نور العقل، ونور الشرع.
فأما نور العقل: فبه يبذل قصارى جهده في تقديم الطريق الأرشد والأفضل في حلّ المشاكل الحياتية، ويضيف إليه التجربة التاريخية العميقة في هذا الجانب من قِبَل الفقهاء، وملاحظاً معرفة أهل الاختصاص في هذا الميدان، فما يقدمه غير المسلم في تنظيم الحياة الإنسانية لا يعدوا كونه من نور العقل البشري، ومثله يستفاد منه بكماله عند الفقهاء، أضف إليه تجارب غيرهم من الفقهاء.
وأما نور الشرع: فهو يتمثل في أمور لا يُمكن للعقل إدراكها بنفسه لأول وهلة، وإنَّما تدرك بالنظر إلى آثارها بعد مدة مديدة، فالشرع اختصر علينا الطريق وعرّفنا بها ابتداء، فلا حاجة لنا إلى عملها حتى نتعرَّفَ على ضررها، ومثال ذلك:
¬__________
(¬1) في مقاصد الإجارة ص103.