بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
صلته بتدوين مذهب مالك ونفقه أسد بن الفرات:
سألتك سن قول مالك وأبي حنيفة فتقول هذا قولى. فدار بينهما كلام فقال عبد الله بن عبد الحكم لأسد: مالك ولهذا؟ رجل أجابك بجوابه نان شئت فاقبل وان شئت فاترك. ففرق بينهما، فأتى أسد إلى عبد الرحمن بن القاسم وسألة كنة سبق. ويقال إن أشهب أزدرى مالكا وأبا حنيفة مرة حيث انجر الكلام إلى ذكرهما في مجلسه فقال له أسد يا أشهب يا أشهب يا أشهب. فأسكته الطلبة. وقيل له: ماذا أردت أن تقول له قال: أردت أن أقول له: مثلك ومثلهما، مثل رجل أتى بين بحرين فبال فرغى بوله فقال: هذا بحر ثالث .. ويقال بل قال ذلك له مشافية كما في معالم الايمان والله أعلم.
ولا يخفى أنه لولا الكتب التي تلقاها أسد من محمد فى فقه أبي حنيفة وقدمها لابن القاسم ليجاوبه عن مسائلها على مذهب مالك عن ظهر القلب لما تمكن أسد من الاجادة فى السؤال ولا ابن القاسم من الجواب عن كل مسألة يسأله فى أبواب الفقه على ترتيب أهل العراق فعلى ضوء كتب محمد تم تدوين أسد لتلك المسائل التي هي أصل مدونة سحنون. ولما أراد أسد الانصراف إلى المغرب بتلك المسائل التي دونها في ستين كتابا وسماها الأسدية قام عليه أهل فسألوه في كتاب الأسدية أن ينسخوه فأبى عليهم فقدموه إلى القاضي بمصر. فقال لهم القاضى: وأى سبيل لكم عليه؟ رجل سأل رجلا فأجابه وهو بين أظهر كم فاسألوه كما سأله. فرغبوا إلى القاضي في سؤاله أن يقضى حاجتهم. فسأله القاضي فأجابه إلى ذلك - فنسخوها حتى فرغوا منها ونسخت نسخة أخرى منها في نحو ثلاثمائة رق) وهو المراد بالجلد فى لفظ ابن أبي حاتم (لتبقى عند ابن القاسم ولا بأس أن نشير هنا إلى أن الصلة بين المذهبين ليست مقتصرة على كون أسيد دون مذهب مالك على ضوء كتب محمد بل كان مالك كثير المذاكرة في الفقه مع أبي حنيفة كلما زار الثانى المدينة المنورة وذكر غير واحد من أهل العلم كيف كان يذاكره فى الفقه بالمسجد النبوى إلى أن ينبلج ضوء الفجر فى ليالى اقامة أبي حنيفة بالمدينة المنورة. وذكر القاضي عياض فى أوائل المدارك أن الليث بن سعد رأى مالكا وهو يعرق فسأله: أراك تعرق. فقال مالك: عرقت مع أبي حنيفة إنه لفقيه يامصرى.
ولا يخفى أنه لولا الكتب التي تلقاها أسد من محمد فى فقه أبي حنيفة وقدمها لابن القاسم ليجاوبه عن مسائلها على مذهب مالك عن ظهر القلب لما تمكن أسد من الاجادة فى السؤال ولا ابن القاسم من الجواب عن كل مسألة يسأله فى أبواب الفقه على ترتيب أهل العراق فعلى ضوء كتب محمد تم تدوين أسد لتلك المسائل التي هي أصل مدونة سحنون. ولما أراد أسد الانصراف إلى المغرب بتلك المسائل التي دونها في ستين كتابا وسماها الأسدية قام عليه أهل فسألوه في كتاب الأسدية أن ينسخوه فأبى عليهم فقدموه إلى القاضي بمصر. فقال لهم القاضى: وأى سبيل لكم عليه؟ رجل سأل رجلا فأجابه وهو بين أظهر كم فاسألوه كما سأله. فرغبوا إلى القاضي في سؤاله أن يقضى حاجتهم. فسأله القاضي فأجابه إلى ذلك - فنسخوها حتى فرغوا منها ونسخت نسخة أخرى منها في نحو ثلاثمائة رق) وهو المراد بالجلد فى لفظ ابن أبي حاتم (لتبقى عند ابن القاسم ولا بأس أن نشير هنا إلى أن الصلة بين المذهبين ليست مقتصرة على كون أسيد دون مذهب مالك على ضوء كتب محمد بل كان مالك كثير المذاكرة في الفقه مع أبي حنيفة كلما زار الثانى المدينة المنورة وذكر غير واحد من أهل العلم كيف كان يذاكره فى الفقه بالمسجد النبوى إلى أن ينبلج ضوء الفجر فى ليالى اقامة أبي حنيفة بالمدينة المنورة. وذكر القاضي عياض فى أوائل المدارك أن الليث بن سعد رأى مالكا وهو يعرق فسأله: أراك تعرق. فقال مالك: عرقت مع أبي حنيفة إنه لفقيه يامصرى.