اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

صلته بتدوين مذهب مالك ونفقه أسد بن الفرات:

كان قد امتلأ به العراق فهم متمكنون من سماعه متى شاءوا وأما حديث مالك إمام دار الهجرة فيحق لهم أن يرغبوا في سماعه من مثل محمد بن الحسن ولا سيما بعد أن بلغهم نبأ وفاة مالك رضي الله عنه لبعد الدار وانقطاع عهد الرحلة اليه بوفاته مع اطراء محمدد لمالك هذا الاطراء وذلك سر تضاعف الرغبات في سماع حديثه فعذر أصحابه في ذلك ظاهر.
ثم انصرف أسد من العراق بعد أن زقه محمد العلم زقا، ومر في طريقه إلى بلده بالمدينة المنورة ليسأل بها أصحاب مالك عن المسائل التي تلقاها من محمد بن الحسن ولم يجد عندهم ما يطلبه بل أشاروا اليه بالرحيل إلى أصحاب مالك بمصر فارتحل ولما وصل إلى مصر قصد إلى عبد الله بن وهب وقال له: هذه كتب أبي حنيفة. وسأله أن يجيب فيها على مذهب مالك فتتورع ابن وهب وأبى فذهب إلى ابن القاسم فأجابه إلى ما طلب فأجاب فيما حفظ عن مالك، بقوله وفيما شك قال اخال وأحسب وأظن وتسمى تلك الكتب الأسدية ثم رجع بها إلى القيروان وحصلت له رياسة العلم بتلك الكتب. وهذا لفظ أبي اسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء، وأما لفظ (نيل الابتهاج بتطريز الديباج) فهى ان أسداً أتى إلى ابن وهب وسأله أن يجيبه في مسائل أبي حنيفة على مذهب مالك فتورع فذهب إلى ابن القاسم فأجابه عنها بما حفظ عن مالك وفي غيره يقول سمعته يقول في مسألة، كذا وكذا ومسألتك مثلها.
ومنها ما أجابة على أصول مالك وهذه الأسدية هي أصل مدونة سحنون أصلح ابن القاسم منها أشياء على يد سحنون اهـ. ولفظ ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل عند ترجمة عبد الرحمن بن القاسم في المجلد الرابع منه، كان أشبه سأل محمد بن الحسين عن مسائل ثم قدم مصر فسأل ابن وهب أن يجيبه فيما كان عنده منها مالك، وما لم يكن عنده مالك منها فمن عنده فلم يفعل فأتي عبد الرحمن القاء بين له فأجابه على هذا فالناس يتكلمون فى هذه المسائل ا هـ. و نقل ابن عبد البرنص هذه العبارة فى الانتقاء. وابن وهب يغلب علية الرواية فمثلة الابد وأن يأبى وأما ابن القاسم فقد لازم مالكا. نحو عشرين سنة بيقظة وانتباه يسمع منه ويتفقه عليه ومثله يكون أكثر إقداما على مثل ذلك والمالكية يفضلونه على باقى أصحاب مالك الفقه وأما كلام الناس فى مسائل ابن القاسم هذه فلاستبعادهم استظهار هذا المقدار العظيم المسائل عن مالك بدون كتاب مدون عنده لكن الحفظ أهب الله سبحانه، وذكر في معالم الايمان أن أسد بن الفرات بعد أن أبى ابن وهب مر بأشهب فسأله عن مسألة فأجابه فقال له أسد: من يقول هذا مالك أو أبو حنيفة؟. فقال أشهب: هذا من قولى عافاك الله. فقال له: إنما
المجلد
العرض
22%
تسللي / 55