اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

رحلة الشافعى إلى محمد بن الحسن وتفقهه عنده:

الخطيب وأكثر من الرواية عنه ومثل هذا التحمل لا يخفى حاله وأبو عمرو بن السماك مغموز برواية الأخبار التالفة والكرماني مجهول ولفظ المقدمى لفظ الانقطاع وفى المتن ما تكذبه شهر اهد الحال وليس ذلك من الطراز الذى يجرى بين الطالب وشيخه فى مثل ذلك المجلس على أن رد الشافعي على مالك وأهل المدينة أقسى من رد محمد بن الحسين عليهم فكيف يعيره الشافعي بما هو أخف مما وقع فيه - فدونك كلام محمد بن الحسن في كتاب الحبيح وكلام الشافعي فى الأم وكلامه المنقول في مناقب الشافعي لابن حجر في ذلك فقارن بين الكلامين حتى تتيقن أيهما أقسى وأيهما أرعى لأدب الحجاج - أم كيف يتصور أن يصدر من الشافعي مثل هذا التتغيب المحكى مع ظهور أن الرد موجه إلى مالك بحجة
وكيف يعارض الشافعى محمد بن الحسن باعتبار أن قبول شهادة القابلة زيادة على الكتاب وأين فى الكتاب ما يمنع قبول شهادة القابلة كما يقول أبو بكر الرازي حتى يذكر في هذا الموضع وإنما ذكر الله تعالى الشهادات في المداينات والوصية في السفر والرجعة أو المفارقة والزنا وأما الشهادة فى الولادة فلا ذكر لها فى القرآن، وكذلك كيف يقول الشافعي إن عبد الله بن نجى مجهول وقد عرفه أهل الشأن ودونك كتب الرجال، وجابر وإن تكلم فيه أبو حنيفة كما في علل الترمذي لكن وثقه الثوري وروي عنه شعبة مع تشدده فمحمد بن الحسن غير ملزم بقبول قول أبي حنيفة لأنه مجتهد مثله ومعه الثوري وغيره.
وحكاية السيف والنطع حكاية روائية لا حقيقة لها فلا محمد بن الحسن يقف هذا الموقف فى مثل هذه المسألة المشروحة أدلتها في كتبه المؤلفة قبل اتصال الشافعى به ولا الشافعي يجهل ما أشرنا اليه فملنق هذه المناظرة أساء إلى الشافعى وهو يريد الأحسان اليه لكن هكذا تكون صداقة الجاهل. وقد جرينا في ذكر هذه المناظرة المزعومة على ما في الأصل فان المطبوع فيه تخليط بهذا الموضع ومثلها حكاية لوح مغصوب سمر على سفينة كما أشرنا اليه في موضع آخر
وذكر ابن حجر في مناقب الشافعى بطريق الساجي عن يحيى بن لميرا انه قال: كنا عند محمد بن الحسين في المناظرة كثيراً فكان الشافعي رجلا قرشى العقل والفهم والذهن صافى العقل والفهم والدماغ سريع ولو كان أمين فى الحديث لاستغنت به أمة محمد عن غيره من العلماء اهـ. ومن المشهور بين الذين ترجموا لابن اكثم انه ولى قضاء البصرة سنة افتين ومأتين وكانت سنه إذ ذاك نحو عشرين سنة حتى إن أهل البصرة استصغروه فأجابهم بما أجاب فكيف يمكنه أن يحضر مجالس المناظرة عند
المجلد
العرض
33%
تسللي / 55