بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
رحلة الشافعى إلى محمد بن الحسن وتفقهه عنده:
محمد سنة أربع وثمانين ومائة على أن ابن اكثم خراساني المولد أخر قدومه إلى العراق جداً. فآثار الاختلاق ظاهرة على هذه الرواية وإن لم ينبه عليها ابن حجر والله اعلم.
وأما ما أخرجه الخطيب عن ابن رزق عن أبي عمرو بن السماك عن التمار عن الربيع عن الشافعى انه قال: ما ناظرت أحداً إلا تغير وجهه ما خلا محمد بن الحسن.
ففيه تخويل (ما سألت) الى (ما ناظرت) ليجعل الشافعي نظير شيخه يناظره. وفي هذه الرواية ابن رزق و ابن السماك وهما معروفان. والرواية الصحيحة التي لا مغمز فيها حتى عند الخطيب نفسه هي ما أخرجه الصيمرى حيث قال ثنا العباس بن أحمد الهاشمى ثنا على بن عمرو الجريري ثنا على بن محمد النحعى ثنا أحمد بن حماد بن سفيان عن الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: ما سألت أحداً عن مسألة إلا تبين لى تغير وجهه إلا محمد بن الحسن اهـ.
ومثله في الاتنقاء (ص 69) حيث قال حدثنا خلف بن القاسم نا الحسن اين رشيق نا محمد بن يحيى الفارسي أيا الربيع بن سليمان سمعت الشافعي يقول: وما رأيت أحداً سئل عن مسألة فيها نظر إلا رأيت الكراهة في وجهه إلا محمد بن الحسن ا هـ. فسوق الخطيب لتلك الرواية المشوهة دون هذه الرواية الصحيحة من دسائسه المكشوفة والفرق بينهما ظاهر.
وأما ما أخرجه الحاكم من أن الشافعى كلمه في الانفار فسنده ليس بذاك وفبرىء الشافعى من أن يثبت عنه مثل ذلك وأبو الحسن القابسي تكلم في ابن شعبان راجع السند فى تخريج أحاديث الرافعي لابن حجر وأما ما أخرجه الخطيب في ترجمة الشافعى في (ج ? ص 61) عن أبي الطيب الطبري عن على بن إبراهيم بن أحمد البيضاوى عن أحمد عبد الرحمن بن الجارود الرقى أنه قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: ناطر الشافعي محمد بن الحسن بالرقة فقطعه الشافعي مبلغ ذلك هرون الرشيد فقال هرون: أما علم محمد بن الحسن أنه إذا ناظر رجلا من قريش يقطعه سائلا ومجيباً، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: قدموا قريشا ولا تقدموها وتعلموا منها ولا تعلموها فان علم العالم منهم يسج طباق الأرض ا هـ.
فحكاية مكذوبة في سندها ابن الجارود ويقول الخطيب نفسه عن هذا في (ج ? ص 247): إنه كذاب. وما أدرج في 2 الحديث من قوله (وتعلموا منها ولا تعلموها (: دس محض يخالف عمل الصحابة والتابعين المتواتر عنهم وهو اختلاق من لا يعرف على من الشافعي؟ وقد عودنا الخطيب أن
وأما ما أخرجه الخطيب عن ابن رزق عن أبي عمرو بن السماك عن التمار عن الربيع عن الشافعى انه قال: ما ناظرت أحداً إلا تغير وجهه ما خلا محمد بن الحسن.
ففيه تخويل (ما سألت) الى (ما ناظرت) ليجعل الشافعي نظير شيخه يناظره. وفي هذه الرواية ابن رزق و ابن السماك وهما معروفان. والرواية الصحيحة التي لا مغمز فيها حتى عند الخطيب نفسه هي ما أخرجه الصيمرى حيث قال ثنا العباس بن أحمد الهاشمى ثنا على بن عمرو الجريري ثنا على بن محمد النحعى ثنا أحمد بن حماد بن سفيان عن الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: ما سألت أحداً عن مسألة إلا تبين لى تغير وجهه إلا محمد بن الحسن اهـ.
ومثله في الاتنقاء (ص 69) حيث قال حدثنا خلف بن القاسم نا الحسن اين رشيق نا محمد بن يحيى الفارسي أيا الربيع بن سليمان سمعت الشافعي يقول: وما رأيت أحداً سئل عن مسألة فيها نظر إلا رأيت الكراهة في وجهه إلا محمد بن الحسن ا هـ. فسوق الخطيب لتلك الرواية المشوهة دون هذه الرواية الصحيحة من دسائسه المكشوفة والفرق بينهما ظاهر.
وأما ما أخرجه الحاكم من أن الشافعى كلمه في الانفار فسنده ليس بذاك وفبرىء الشافعى من أن يثبت عنه مثل ذلك وأبو الحسن القابسي تكلم في ابن شعبان راجع السند فى تخريج أحاديث الرافعي لابن حجر وأما ما أخرجه الخطيب في ترجمة الشافعى في (ج ? ص 61) عن أبي الطيب الطبري عن على بن إبراهيم بن أحمد البيضاوى عن أحمد عبد الرحمن بن الجارود الرقى أنه قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: ناطر الشافعي محمد بن الحسن بالرقة فقطعه الشافعي مبلغ ذلك هرون الرشيد فقال هرون: أما علم محمد بن الحسن أنه إذا ناظر رجلا من قريش يقطعه سائلا ومجيباً، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: قدموا قريشا ولا تقدموها وتعلموا منها ولا تعلموها فان علم العالم منهم يسج طباق الأرض ا هـ.
فحكاية مكذوبة في سندها ابن الجارود ويقول الخطيب نفسه عن هذا في (ج ? ص 247): إنه كذاب. وما أدرج في 2 الحديث من قوله (وتعلموا منها ولا تعلموها (: دس محض يخالف عمل الصحابة والتابعين المتواتر عنهم وهو اختلاق من لا يعرف على من الشافعي؟ وقد عودنا الخطيب أن