بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
رحلة الشافعى إلى محمد بن الحسن وتفقهه عنده:
بن بن الحسن ...
أفلا يكون بعد ذلك كله من أكثر النكران وأسوأ الفرى إختلاق إساءة بدل احسان المحسن ذلك الاحسان فلا شك أن تخليد ذلك في " الكتب يحتاج إلى صفاقة بالغة وقلة فى الدين وأن ناقل ذلك من غير تفنيده شريك للمختلق في الاثم، وكنا تعلم مبلغ تعصب البيهقى وتمشيه. الهوى في كتابه (معرفة السنن) حيث يتكلم في الطحاوى بما هو صفة نفسه ولم يسبق أن تكلم أحد من أهل العلم فيه سوى البيهقى. وهو الذى يقوى الضعيف لأجل مذهبه ويضعف القوى لأجل مذهبه بل تراه يضعف رجلا الأجل المذهب ثم يقوى ذلك الرجل بعينه لأجل المذهب وبينهما أقل من ورقتين وقد كشف الستار عن وجه البيهقى (الجوهر النقى) ونبهنا على تلبيسه الحافظ عبد القادر القرشي وكنا نعليم ذلك كله في البيهقى لكن ما كنا نظن به أن يسمح دينه أن يخلد هذه القرية المكشوفة والرحلة المكذوبة فى مناقب الشافعي مع علمه بحال البلوى ويكون تلك الرحلة مكذوبة تتضمن فضائح تخالف التاريخ الصحيح لكن ظهر بذلك جلياً أن سقوط البيهقى أبعد غوراً مما كنا تتصوره بكثير فتباً لهذا الضمير الميت وتبا لهذا التعصب المرذول فكم أوقع عمل البيهقى هذا أمثال ابن الجويني، وأبي حامد الطوسي والفخر الرازى ممن لا شأن لهم فى تمحيص الروايات، في مهازل في مبدأ أمرهم اغتراراً بتخريج البيهقى لتلك الرحلة المفضوحة، خلا ما نتج من مثل ذلك منذ عهد القفال المروزى من تعصب بارد إما لهذا الامام أو لذلك الامام بحيث يؤلم المتعصب له والمتعصب عليه مع أن تلك الأخبار هي إلا أقاصيص ملفقة لم تقع إلا فى مخيلة رواتها وكانت الشافعية من أعريف أهل العلم الجميل علماء العراق عليهم إلى أن دب دبيب الفتنة بينهم باثارة أبي حامد الاسفراينى لفتنة المزاحمة على القضاء بالكيفية المشروحة في خطط المقريزى الشافعى فقام المحدث منهم بتدوين الأخبار المكذوبة بدون تررع والفقيه بتصوير عبادة مشوهة حتى استفحلت الفتنة بحيث وهت منها أركان الدولة فى القرنين الخامس والسادس إلى أن انهدت في أواسط السابع وتقع تبعة هذه الكوارث على أعناق مثيرى تلك الفتن بأكاذيب ملفقة، الا نالوا من ورائها دنيا ولا بقى لهم دين خالص، وممن صرح قبل ابن حجر بكذب الرحلة المذكورة التقى ابن تيمية في منهاجه وقبله مسعود بن شيبة فى كتاب التعليم وأمر البلوى مكشوف من قديم. والله سبحانه هو الهادى إلى سواء السبيل.
وانما الرحلة الثانية فهي رواية البطين عن ابن المنذر وكانت طبعت في الهند مع مسند الشافعي عن نسخة سقيمة جدا ثم أعيد طبعها بمصر بتصرف في عبارتها على أمل إزالة السقم. وتوجد في
أفلا يكون بعد ذلك كله من أكثر النكران وأسوأ الفرى إختلاق إساءة بدل احسان المحسن ذلك الاحسان فلا شك أن تخليد ذلك في " الكتب يحتاج إلى صفاقة بالغة وقلة فى الدين وأن ناقل ذلك من غير تفنيده شريك للمختلق في الاثم، وكنا تعلم مبلغ تعصب البيهقى وتمشيه. الهوى في كتابه (معرفة السنن) حيث يتكلم في الطحاوى بما هو صفة نفسه ولم يسبق أن تكلم أحد من أهل العلم فيه سوى البيهقى. وهو الذى يقوى الضعيف لأجل مذهبه ويضعف القوى لأجل مذهبه بل تراه يضعف رجلا الأجل المذهب ثم يقوى ذلك الرجل بعينه لأجل المذهب وبينهما أقل من ورقتين وقد كشف الستار عن وجه البيهقى (الجوهر النقى) ونبهنا على تلبيسه الحافظ عبد القادر القرشي وكنا نعليم ذلك كله في البيهقى لكن ما كنا نظن به أن يسمح دينه أن يخلد هذه القرية المكشوفة والرحلة المكذوبة فى مناقب الشافعي مع علمه بحال البلوى ويكون تلك الرحلة مكذوبة تتضمن فضائح تخالف التاريخ الصحيح لكن ظهر بذلك جلياً أن سقوط البيهقى أبعد غوراً مما كنا تتصوره بكثير فتباً لهذا الضمير الميت وتبا لهذا التعصب المرذول فكم أوقع عمل البيهقى هذا أمثال ابن الجويني، وأبي حامد الطوسي والفخر الرازى ممن لا شأن لهم فى تمحيص الروايات، في مهازل في مبدأ أمرهم اغتراراً بتخريج البيهقى لتلك الرحلة المفضوحة، خلا ما نتج من مثل ذلك منذ عهد القفال المروزى من تعصب بارد إما لهذا الامام أو لذلك الامام بحيث يؤلم المتعصب له والمتعصب عليه مع أن تلك الأخبار هي إلا أقاصيص ملفقة لم تقع إلا فى مخيلة رواتها وكانت الشافعية من أعريف أهل العلم الجميل علماء العراق عليهم إلى أن دب دبيب الفتنة بينهم باثارة أبي حامد الاسفراينى لفتنة المزاحمة على القضاء بالكيفية المشروحة في خطط المقريزى الشافعى فقام المحدث منهم بتدوين الأخبار المكذوبة بدون تررع والفقيه بتصوير عبادة مشوهة حتى استفحلت الفتنة بحيث وهت منها أركان الدولة فى القرنين الخامس والسادس إلى أن انهدت في أواسط السابع وتقع تبعة هذه الكوارث على أعناق مثيرى تلك الفتن بأكاذيب ملفقة، الا نالوا من ورائها دنيا ولا بقى لهم دين خالص، وممن صرح قبل ابن حجر بكذب الرحلة المذكورة التقى ابن تيمية في منهاجه وقبله مسعود بن شيبة فى كتاب التعليم وأمر البلوى مكشوف من قديم. والله سبحانه هو الهادى إلى سواء السبيل.
وانما الرحلة الثانية فهي رواية البطين عن ابن المنذر وكانت طبعت في الهند مع مسند الشافعي عن نسخة سقيمة جدا ثم أعيد طبعها بمصر بتصرف في عبارتها على أمل إزالة السقم. وتوجد في