اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

رحلة الشافعى إلى محمد بن الحسن وتفقهه عنده:

المكتبة التيمورية بدار الكتب المصرية نسخة غير سقيمة من هذه الرحلة مغنية عن التصرف مخطوطة في القرن السابع وسعى بعضهم فى افراغها بقالب قصة روائية فانتشرت بين الجمهور.
وهذه الرحلة كأختها مكذوبة وهما فى الاختلاق توأمان واقد نسبت هذه الرحلة في الطبعة الهندية التى هى أم الطبعة المصرية الى السيوطى من غير وجه كما نسبت فى بعض المخطوطات إلى الشعراني بدون سبب وزادت الطبعة المصرية انها بقلم الشافعي نفسه واشتركت الطبعتان في أنهما تعتبر انها رواية الربيع الجيزى عن الشافعي، وقد كذب العقيلي ابن المنذر في دعوى ادراكه الربيع المرادي المتوفى سنة سبعين ومأتين فكيف يتصور أن يدرك الجيزى المتوفى سنة ست وخمسين ومأتين والحق انه لا شأن للشافعى ولا للربيع ولا لابن المنذر في انشاء هذه الرحلة ولا فى روايتها، وانما اختلقها من اختلق، بعد ابن المنذر وركب لها سنداً ولم يتعرض فيها لمحنة الشافعي أصلا. فالبطين والكواز مجهولان والله أعلم بحال من بعدهما إلى الفارسي، وفي المتن ما يغنيك عن تطلب رجال السند والكشف عن أحوالهم
فمن الأكاذيب الصريحة فيها سماع عبد الله (?) من عبد الحكم وأشهب وابن القاسم بل الليث بن سعد، الموطأ على مالك سنة أربع وستين ومائة بقراءة الشافعي وزمن لقى هؤلاء بمالك معروف عند أهل العلم و ابن القاسم لازم مالكا الى وفاته من سنة تسع وخمسين ومائة قبل رحلة الشافعي بسنوات ولم يلقى الشافعى الليث أصلا طول عمره وقد عنه أسفه العظيم على ذلك وما يعزى الى الربيع أنه قال (أحسبه) عند ذكر الليث من طرائق تلبيس الكذابين والربيع من أعلم الناس بأن الشافعي لم يلق الليث.
وادعاء رحلة الشافعى الى العراق سنة أربع وستين ومائة بعيد سماعه الموطأ على مالك أمر خيالى بحت مخالف للتاريخ الصحيح المدون في كتب النقاد ولما نقلناه آنها من ابن حجر من أن دخول الشافعي

(?) كان ابن تسع فى تلك السنة لم يغادر مصر بعد وأشهب رحالته الى مالك قبل ذلك التاريخ.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 55