اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

رحلة الشافعى إلى محمد بن الحسن وتفقهه عنده:

شرح الشريشي على المقامات وان كانن لعبد الله بن عبد الحكم يد بيضاء على الشافعى حينما حل بمصر في حدود سنة مأتين لا سنة تسع وسبعين ومائة بعد وفاة مالك رضى الله عنه فتاريخ موت مالك وتاريخ انتقال الشافعى إلى مصر وحال مالك فى الزهد والتقشف كل ذلك من الأمور المعلومة عند العام والخاص ولعل هذا القدر من البيان يكفى لتبيين ما في الرحلة الثانية من الهذيان
ولا بأس في الاشارة هنا إلى ما يتحاكونه من حديث كأنه جرى بين محمد بن الحسين والشافعى فى المفاضلة بين أبي حنيفة ومالك وقد رواه ابن عبد البر فى الانتقاء على لفظين من طريقين، ورواه أبو إسحاق الشيرازى فى طبقات الفقهاء على لفظ آخر وأبو إسماعيل الهروى في ذم الكلام على لفظ رابع وابن الجوزى فى مناقب أحمد على لفظ خامس كل هذه الاضطرابات فى رواية حادثة واحدة زاد الخطيب في الطين بلة وساق الخبر بلفظ أفظع من ألفاظهم في تاريخه مع انه رواية يونس بن عبد الأعلى فاذا قارنت قول الخطيب (2 - 177) مع رواية ابن عبد البر وقد سبقت في (ص ??) وكلاهما من طريق
يونس بن عبد الأعلى تجد تصرف الخطيب الشائن وتغييره لنص الرواية ماثلين أمامك غير قابلين للستر وإن زاد في آخر الرواية لفظ (أو ما هذا معناه (ليتسنى له التملص من تبعة تغيير النص فاذا انتبه اليه أحدهم وظهر للناس أن لفظ الخطيب يخالف لفظ ابن عبد البر في الرواية عن يونس بن عبد الأعلى قال الخطيب لا لوم على في هذا التحريف لأنى نقلت الحكاية بالمعنى فربما أكون غلطت فى بعض ألفاظها أما رأيت قولى في آخر الحكاية) أو ما هذا معناه)؟. هكذا أمانة الخطيب في نقل النصوص نسأل الله السلامة.
ولا يخفى أن محمد بن الحسن أفنى عمره في فقه أبي حنيفة الحديث وسمع من مالك ولازمه ثلاث سنين فى حين أن الشافعي إنما لازم مالك ابن أنس ثمانية أشهر فقط على ما يقال فليس من المعقول أن ينال محمد بن الحسن من أبي حنيفة ومالك نيلا لا يتفق مع ما لهما عنده في كتبه المتواترة عنه. ورواية أبي عاصم محمد بون أحمد العامري في المبسوط تنافى تلك الروايات كلها كما نقله مسعود بن شيبة في كتاب التعليم، وما هو نص رواية العامرى: (ان الشافعي سأل محمداً أيما أعلم مالك أو أبو حنيفة؟. فقال محمد: بماذا؟. قال بكتاب الله! قال: أبو حنيفة. فقال من أعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟. فقال: أبو حنيفة، أعلم بالمعاني ومالك أهدى للألفاظ فقال: من أعلم بأقاويل الصحابة؟. فأمر محمد باحضار كتاب اختلاف الصحابة الذي صنفه أبو حنيفة (إلى آخر ما ذكره
المجلد
العرض
47%
تسللي / 55