بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
رحلة الشافعى إلى محمد بن الحسن وتفقهه عنده:
علقت بذهنه من قبل من بعض كتب الأسمار ولم يتسع وقته لتمحيصها فوقع في أحبولة تخليدها فيما يمليه وكنا نعهد منه جبلا من جبال العلم لا يتزحزح في أبحاثه الفقهية فعز علينا أن نراه يملى مثل هذه الأخلوقة المكشوفة في كتابه الخالد لكن أبى الله أن يصح إلا كتابه كما قال الشافعي للموني حينما عرض الرسالة عليه مرات وكان الشافعي يجد في كل مرة ما يصلحه
فيها فقال دعها فان الله أبى أن يصح إلا كتابه أو ما هذا معناه.
زهد محمد بن الحسن فى الحكم وبعده عن الجاهنة لأرباب الحكم وصراحته في بيان الحق:
ذلك هجره وقد علمت أن لأبي يوسف حق الأستاذية عليه ومع طول حياته بسبب حمله على قبول قضاء الرقة رغبة من أبي يوسف في نشر علم محمد فى الرقة وما والاها من الشامات وهي رغبة محمودة منه لكن محمد بن الحسن استاء من ذلك غاية الاستياء حيث كان يعتبره صارفا عن العلم مع مخالفة قبول القضاء الخطة أبي حنيفة حتى يروى أن أبا يوسف لما قبل القضاء في أواخر عهد المهدى كان محمد غيره بذلك فدعا عليه أبو يوسف قائلا: لا قبض الله روحه قبل أن يبتلى بالقضاء. فابتلى بقضاء القضاة قبل وفاته بمدة بعد أن عزل من قضاء الرقة ومنع من الافتاء مدة طويلة بسبب جوابه الصريح في مسألة أمان الطالبي المذكورة في تاريخ ابن جرير وكتاب ابن أبي العوام وكتاب الصيمري بأسانيدهم من طرق عديدة بألفاظ متقاربة في المعنى. قال أبو عبد الله الصيمرى أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرى قال حدثنا القاضي أبو بكر مكرم قال حدثنا أحمد بن عبيد الله الثقفى قال حدثنا أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز قال حدثني بكر بن محمد العمى قال حدثني سماعة قال سمعت محمد بن الحسن يقول لما ورد الرشيد الرقة أحضرت فدخلت اليه أنا والحسن بن زياد وأبو البختري وهب بن وهب) وهو قاضي القضاة بعد وفاة أبي يوسف) فأخرج الينا الأمان الذى كتب ليحيى بن عبد الله بن الحسين (بن الحسن بن على بن أبي طالب عليهم السلام) فدفع إلى فقرأته ... فآثرت أمر الله والدار الآخرة فقلت هذا أمان مؤكد لا حيلة فى نقضه) وفى لفظ الطحاوى رواية ابن أبى العوام، فجعل ذلك الطالبي على نطع وعلى رأسه رجل في يده سيف والطالبي يناشيد وقد كان هرون أمنه (فانتزع الصك من يدى ودفع إلى الحسن ابن زياد فقرأه وقال بكلمة ضعيفة لا أدرى أنها سمعت أو لم تسمع: هذا أمان فانتزع من يده ودفع إلى أبى البختري فقرأه قال ما أرجئه ولا أرضاه هذا رجل سوء قد شق العصا وسفك دماء المسلمين وفعل وفعل فلا أمان له. ثم ضرب بيده إلى خفه وأنا أراه فاستخرج سكينا فشق الكتاب نصفين ثم دفعه إلى الخادم ثم إلى الرشيد فقال: أقتله ودمه في عنقى.
فيها فقال دعها فان الله أبى أن يصح إلا كتابه أو ما هذا معناه.
زهد محمد بن الحسن فى الحكم وبعده عن الجاهنة لأرباب الحكم وصراحته في بيان الحق:
ذلك هجره وقد علمت أن لأبي يوسف حق الأستاذية عليه ومع طول حياته بسبب حمله على قبول قضاء الرقة رغبة من أبي يوسف في نشر علم محمد فى الرقة وما والاها من الشامات وهي رغبة محمودة منه لكن محمد بن الحسن استاء من ذلك غاية الاستياء حيث كان يعتبره صارفا عن العلم مع مخالفة قبول القضاء الخطة أبي حنيفة حتى يروى أن أبا يوسف لما قبل القضاء في أواخر عهد المهدى كان محمد غيره بذلك فدعا عليه أبو يوسف قائلا: لا قبض الله روحه قبل أن يبتلى بالقضاء. فابتلى بقضاء القضاة قبل وفاته بمدة بعد أن عزل من قضاء الرقة ومنع من الافتاء مدة طويلة بسبب جوابه الصريح في مسألة أمان الطالبي المذكورة في تاريخ ابن جرير وكتاب ابن أبي العوام وكتاب الصيمري بأسانيدهم من طرق عديدة بألفاظ متقاربة في المعنى. قال أبو عبد الله الصيمرى أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرى قال حدثنا القاضي أبو بكر مكرم قال حدثنا أحمد بن عبيد الله الثقفى قال حدثنا أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز قال حدثني بكر بن محمد العمى قال حدثني سماعة قال سمعت محمد بن الحسن يقول لما ورد الرشيد الرقة أحضرت فدخلت اليه أنا والحسن بن زياد وأبو البختري وهب بن وهب) وهو قاضي القضاة بعد وفاة أبي يوسف) فأخرج الينا الأمان الذى كتب ليحيى بن عبد الله بن الحسين (بن الحسن بن على بن أبي طالب عليهم السلام) فدفع إلى فقرأته ... فآثرت أمر الله والدار الآخرة فقلت هذا أمان مؤكد لا حيلة فى نقضه) وفى لفظ الطحاوى رواية ابن أبى العوام، فجعل ذلك الطالبي على نطع وعلى رأسه رجل في يده سيف والطالبي يناشيد وقد كان هرون أمنه (فانتزع الصك من يدى ودفع إلى الحسن ابن زياد فقرأه وقال بكلمة ضعيفة لا أدرى أنها سمعت أو لم تسمع: هذا أمان فانتزع من يده ودفع إلى أبى البختري فقرأه قال ما أرجئه ولا أرضاه هذا رجل سوء قد شق العصا وسفك دماء المسلمين وفعل وفعل فلا أمان له. ثم ضرب بيده إلى خفه وأنا أراه فاستخرج سكينا فشق الكتاب نصفين ثم دفعه إلى الخادم ثم إلى الرشيد فقال: أقتله ودمه في عنقى.