بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
نتف لطيفة وفوائد ثمينة يرويها بعض أصحابه عنه:
وروى أيضا عن الطحاوى عن ابن أبي عمر عمران أنه سمع الطبرى يقول قال لى حميد أبو العباس كانت الحلقة في المسجد يوم الجمعة ببغداد لبشر بن الوليد فلم يزل كذلك ونحن نجالسه فيها حتى قدم محمد بن الحسين علينا) من الرقة (فأتيناه فكنا تتعلم منه مسائله هذه ثم ناتي بشر بن الوليد فنسأله عنها فتؤذيه بذلك فتما كثر ذلك عليه ترك لنا الحلقة وقام عنها. قال الطحاوي فسمعت ابن أبي عمر ان يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن الحسين بن أبي مالك يقول رأيت بشر بن الوليد وماً عند أبى وقد ذكر محمد بن الحسن فنال منه فقال له أبى: لا تفعل يا أبا الوليد قال له هذا محمد قد صار له في يد الناس ما صار من هذه الكتب التى فيها مسائله التى ولدها وعملها فنحن نرضى منك أن تتولى لنا وضع سؤال مسألة وقد أعفاك الله عز وجل عن جوابها. فقال الطحاوى فسمعت ابن أبي عمران يحدث عنه أو عن ابن الثلجي قال كانوا إذا قرءوا على الحسن بن أبي مالك مسائل محمد ابن الحسن هذه قال لم يكن أبو يوسف يدقق هذا التدقيق الشديد أهـ.
وبشر بن الوليد هذا هو راوية أبي يوسف ومنه سبيع أبو يعلى الموصلى كتب أبي يوسف حتى إن الذهبي يذكر في طبقات الحفاظ ما معناه: لولا طول أمد سماع أبي يعلى هذا لكتب أبي يوسف من بشر بن الوليد لعلا سنده وأدرك فلانا وفلانا أهـ. وهذا يدل على ان كتب أبي يوسف من الكثرة بحيث أن اتمام سماعها يحول دون علو السر نشده مع سرعة المحدثين فى الموض والسماع حتى إن منهم من يسمع جامع البخاري في ثلاثة أيام وهذا يؤيد ما يقال ان كتاب الأمالي لأبي يوسف وحده في ثلاثمائة جزء وإلا لما أخره سماع كتبه عن علو السند والله أعلم، والحسين بن أبي مالك من أنبه أصحاب أبي يوسف وأفقههم رحمهم الله
وروى ابن أبي السرام عن الطحاوى أيضا عن سليمان بن شعيب المكيسانى عن أبيه قال: أملى علينا محمد بن الحسين وقال: إذا اختلف الناس فى مسألة فحرم فقيه وأحل آخر وكلاهما يسعه أن يجتهد رأيه فالصواب عند الله عز وجل واحد، حلال أو حرام ولا يكون عنده حلال و حرام وهو شيء واحد ولكن الصواب عنده عز وجل واحد وقد كلف من وسعه اجتهادا لرأى ان يجتهد رأيه حتى يصيب الحق الذي عنده في رأيه فان أصاب الحق الذي هو عند الله عز وجل فى رأيه واجتهاده وسعه ذلك وكان قد أصاب ما كلف به وأداه وان كان قد أصاب ما كلف به من اجتهاده فى رأيه ولم يصب الحق عند الله عز وجل بعينه فقد أدى ما كلف به وكان مأجوراً فاما أن يقول قائل قد أحل قضيه وحرم فقيه في فرج واحد وكلاهما صواب عند الله عز وجل فهذا ما لا ينبغي أن يتكلم بها
وبشر بن الوليد هذا هو راوية أبي يوسف ومنه سبيع أبو يعلى الموصلى كتب أبي يوسف حتى إن الذهبي يذكر في طبقات الحفاظ ما معناه: لولا طول أمد سماع أبي يعلى هذا لكتب أبي يوسف من بشر بن الوليد لعلا سنده وأدرك فلانا وفلانا أهـ. وهذا يدل على ان كتب أبي يوسف من الكثرة بحيث أن اتمام سماعها يحول دون علو السر نشده مع سرعة المحدثين فى الموض والسماع حتى إن منهم من يسمع جامع البخاري في ثلاثة أيام وهذا يؤيد ما يقال ان كتاب الأمالي لأبي يوسف وحده في ثلاثمائة جزء وإلا لما أخره سماع كتبه عن علو السند والله أعلم، والحسين بن أبي مالك من أنبه أصحاب أبي يوسف وأفقههم رحمهم الله
وروى ابن أبي السرام عن الطحاوى أيضا عن سليمان بن شعيب المكيسانى عن أبيه قال: أملى علينا محمد بن الحسين وقال: إذا اختلف الناس فى مسألة فحرم فقيه وأحل آخر وكلاهما يسعه أن يجتهد رأيه فالصواب عند الله عز وجل واحد، حلال أو حرام ولا يكون عنده حلال و حرام وهو شيء واحد ولكن الصواب عنده عز وجل واحد وقد كلف من وسعه اجتهادا لرأى ان يجتهد رأيه حتى يصيب الحق الذي عنده في رأيه فان أصاب الحق الذي هو عند الله عز وجل فى رأيه واجتهاده وسعه ذلك وكان قد أصاب ما كلف به وأداه وان كان قد أصاب ما كلف به من اجتهاده فى رأيه ولم يصب الحق عند الله عز وجل بعينه فقد أدى ما كلف به وكان مأجوراً فاما أن يقول قائل قد أحل قضيه وحرم فقيه في فرج واحد وكلاهما صواب عند الله عز وجل فهذا ما لا ينبغي أن يتكلم بها