اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهاج السنة النبوية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [﵁] (١)، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: " «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ ثُمَّ مَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً (٢) فَقُتِلَ فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي (* يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ (٣) فَلَيْسَ مِنِّي *) (٤) وَلَسْتُ مِنْهُ» " (٥) . فَذَمَّ الْخُرُوجَ عَنِ الطَّاعَةِ وَمُفَارَقَةَ الْجَمَاعَةِ وَجَعَلَ ذَلِكَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ رَأْسٌ يَجْمَعُهُمْ.
وَالنَّبِيُّ - ﷺ - دَائِمًا يَأْمُرُ بِإِقَامَةِ رَأْسٍ، حَتَّى أَمَرَ بِذَلِكَ فِي السَّفَرِ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً، فَأَمَرَ بِالْإِمَارَةِ فِي أَقَلِّ عَدَدٍ وَأَقْصَرِ اجْتِمَاعٍ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، «عَنْ حُذَيْفَةَ - ﵁ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا (٦) اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ
_________
(١) ﵁: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٢) ن، م: يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ أَوْ يَنْصُرُ لِلْعَصَبَةِ؛ أ: تَعَصَّبَ لِعَصَبِيَّةٍ أَوْ يَنْصُرُ لِلْعَصَبِيَّةِ.
(٣) ن، أ: وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا.
(٤) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) فَقَطْ.
(٥) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَصَرًا، ص ١١٢. وَالْحَدِيثُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - فِي مُسْلِمٍ ٣/١٤٧٦ - ١٤٧٧ (كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ وُجُوبِ مُلَازَمَةِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. . .)؛ سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٧/١٢٢ - ١١٣ (كِتَابُ تَحْرِيمِ الدَّمِ، بَابُ التَّغْلِيظِ فِيمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٥/٨٧ - ٨٩، ٢٠١، (ط. الْحَلَبِيِّ) ٢/٤٨٨. وَجَاءَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرًا فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/١٣٠٢ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ الْعَصَبِيَّةِ) .
(٦) ن، م: وَقَدْ جَاءَنَا.
557
المجلد
العرض
85%
الصفحة
557
(تسللي: 555)