منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
- ﵁] وَابْنَيْهِ (١): سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَرَيْحَانَتَيْهِ فِي الدُّنْيَا: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَأَعْظَمُ النَّاسِ قَبُولًا لِلَوْمِ اللَّائِمِ فِي الْحَقِّ، وَأَسْرَعُ النَّاسِ إِلَى فِتْنَةً وَأَعْجَزَهُمْ عَنْهَا، يَغُرُّونَ مَنْ يُظْهِرُونَ نَصْرَهُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِمْ وَلَامَهُمْ عَلَيْهِ اللَّائِمُ، خَذَلُوهُ وَأَسْلَمُوهُ وَآثَرُوا عَلَيْهِ الدُّنْيَا.
وَلِهَذَا أَشَارَ عُقَلَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَنُصَحَاؤُهُمْ عَلَى الْحُسَيْنِ أَنْ لَا يَذْهَبَ (٢) إِلَيْهِمْ مِثْلُ: [عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ عَبَّاسٍ، وَ[عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ عُمَرَ (٣)، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ (٤) وَغَيْرِهِمْ، لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّهُمْ يَخْذُلُونَهُ وَلَا يَنْصُرُونَهُ، وَلَا يُوفُونَ لَهُ بِمَا كَتَبُوا لَهُ إِلَيْهِ. وَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا رَأَى هَؤُلَاءِ، وَنَفَذَ فِيهِمْ دُعَاءُ عُمَرَ [بْنِ الْخَطَّابِ]- ﵁ - (٥) ثُمَّ دُعَاءُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (٦)، حَتَّى سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْحَجَّاجَ [بْنَ يُوسُفَ] (٧)، فَكَانَ (٨) لَا يَقْبَلُ
_________
(١) ن: وَهُمْ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مُعَامَلَةً لِمِثْلِ عَلِيٍّ وَابْنَيْهِ ; م: وَهُمْ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مُقَاتَلَةً لِمِثْلِ عَلِيٍّ وَابْنَيْهِ.
(٢) ن: عَلَى الْحُسَيْنِ إِلَى أَنْ لَا ; م: عَلَى الْحُسَيْنِ ﵁ إِلَى أَنْ لَا.
(٣) ن، م: مِثْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ.
(٤) أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْمَخْزُومِيِّ، اسْمُهُ وَكُنْيَتُهُ وَاحِدٌ، رَوَى عَنْ جُمْلَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِثْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَرَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ. تَرْجَمَتُهُ فِي: الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، ج [٠ - ٩]، ق [٠ - ٩]، ص [٠ - ٩] ٣٦ ; طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٥/٢٠٧ - ٢٠٩ وَفِيهَا: " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وُلِدَ أَبُو بَكْرٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ رَاهِبُ قُرَيْشٍ لِكَثْرَةِ صِلَاتِهِ وَلِفَضْلِهِ ". وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٩٤.
(٥) ن، م: عُمَرَ ﵁ ; أ، ب: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.
(٦) ن، م: ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ ﵇.
(٧) بْنَ يُوسُفَ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٨) أ، ب: كَانَ.
وَلِهَذَا أَشَارَ عُقَلَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَنُصَحَاؤُهُمْ عَلَى الْحُسَيْنِ أَنْ لَا يَذْهَبَ (٢) إِلَيْهِمْ مِثْلُ: [عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ عَبَّاسٍ، وَ[عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ عُمَرَ (٣)، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ (٤) وَغَيْرِهِمْ، لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّهُمْ يَخْذُلُونَهُ وَلَا يَنْصُرُونَهُ، وَلَا يُوفُونَ لَهُ بِمَا كَتَبُوا لَهُ إِلَيْهِ. وَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا رَأَى هَؤُلَاءِ، وَنَفَذَ فِيهِمْ دُعَاءُ عُمَرَ [بْنِ الْخَطَّابِ]- ﵁ - (٥) ثُمَّ دُعَاءُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (٦)، حَتَّى سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْحَجَّاجَ [بْنَ يُوسُفَ] (٧)، فَكَانَ (٨) لَا يَقْبَلُ
_________
(١) ن: وَهُمْ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مُعَامَلَةً لِمِثْلِ عَلِيٍّ وَابْنَيْهِ ; م: وَهُمْ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مُقَاتَلَةً لِمِثْلِ عَلِيٍّ وَابْنَيْهِ.
(٢) ن: عَلَى الْحُسَيْنِ إِلَى أَنْ لَا ; م: عَلَى الْحُسَيْنِ ﵁ إِلَى أَنْ لَا.
(٣) ن، م: مِثْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ.
(٤) أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْمَخْزُومِيِّ، اسْمُهُ وَكُنْيَتُهُ وَاحِدٌ، رَوَى عَنْ جُمْلَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِثْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَرَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ. تَرْجَمَتُهُ فِي: الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، ج [٠ - ٩]، ق [٠ - ٩]، ص [٠ - ٩] ٣٦ ; طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٥/٢٠٧ - ٢٠٩ وَفِيهَا: " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وُلِدَ أَبُو بَكْرٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ رَاهِبُ قُرَيْشٍ لِكَثْرَةِ صِلَاتِهِ وَلِفَضْلِهِ ". وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٩٤.
(٥) ن، م: عُمَرَ ﵁ ; أ، ب: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.
(٦) ن، م: ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ ﵇.
(٧) بْنَ يُوسُفَ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٨) أ، ب: كَانَ.
92