اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
سوى الله، كما قال تعالى: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ [الفاتحة]؛ فليس ثم إلا رب، ومربوب؛ العالَم: مربوب؛ والله: رب؛ فالعالَم من سوى الله؛ وسمي عالمًا؛ لأنه عَلَم على خالقه؛ فإن العالم من آيات الله ﷾ الدالة على كمال علمه، وقدرته، وسلطانه، وحكمته، وغير ذلك من معاني ربوبيته ..

الفوائد:

. ١ من فوائد الآية: أنه يجب على بني إسرائيل أن يذكروا نعمة الله عليهم، فيقوموا بشكرها؛ ومن شكرها أن يتبعوا محمدًا ﷺ

. ٢ ومنها: إظهار أن هذه النعمة لم تأت بكسبهم، ولا بكدِّهم، ولا بإرث عن آبائهم؛ وإنما هي بنعمة الله عليهم؛ لقوله تعالى: (أنعمت عليكم).
٣ ومنها: أن بني إسرائيل أفضل العالم في زمانهم؛ لقوله تعالى: ﴿وأني فضلتكم على العالمين﴾؛ لأنهم في ذلك الوقت هم أهل الإيمان؛ ولذلك كُتب لهم النصر على أعدائهم العمالقة، فقيل لهم: ﴿ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم﴾ [المائدة: ٢١]؛ و"الأرض المقدسة" هي فلسطين؛ وإنما كتب الله أرض فلسطين لبني إسرائيل في عهد موسى؛ لأنهم هم عباد الله الصالحون؛ والله ﷾ يقول: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾ [الأنبياء: ١٠٥]، وقال موسى لقومه: ﴿إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده﴾ [الأعراف: ١٢٨]، ثم قال: ﴿والعاقبة للمتقين﴾ [الأعراف: ١٢٨]؛ إذًا المتقون هم الوارثون للأرض؛ لكن بني إسرائيل اليوم لا يستحقون هذه الأرض المقدسة؛ لأنهم ليسوا من عباد الله
168
المجلد
العرض
51%
الصفحة
168
(تسللي: 234)