اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الصالحين؛ أما في وقت موسى فكانوا أولى بها من أهلها؛ وكانت مكتوبة لهم، وكانوا أحق بها؛ لكن لما جاء الإسلام الذي بُعث به النبي ﷺ صار أحق الناس بهذه الأرض المسلمون. لا العرب.؛ ففلسطين ليس العرب بوصفهم عربًا هم أهلها؛ بل إن أهلها المسلمون بوصفهم مسلمين. لا غير وبوصفهم عبادًا لله ﷿ صالحين؛ ولذلك لن ينجح العرب فيما أعتقد. والعلم عند الله. في استرداد أرض فلسطين باسم العروبة أبدًا؛ ولا يمكن أن يستردوها إلا باسم الإسلام على ما كان عليه النبي ﷺ، وأصحابه، كما قال تعالى: ﴿إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين﴾ [الأعراف: ١٢٨]؛ ومهما حاول العرب، ومهما ملؤوا الدنيا من الأقوال والاحتجاجات، فإنهم لن يفلحوا أبدًا حتى ينادوا بإخراج اليهود منها باسم دين الإسلام. بعد أن يطبقوه في أنفسهم.؛
فإن هم فعلوا ذلك فسوف يتحقق لهم ما أخبر به النبي ﷺ "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ، وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ، أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ، يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ" (^١)؛ فالشجر، والحجر يدل المسلمين على اليهود يقول: "يا عبد الله". باسم العبودية لله.، ويقول: "يا مسلم". باسم الإسلام.؛ والرسول ﷺ يقول: "يقاتل المسلمون اليهود"، ولم يقل: "العرب" ..
_________
(^١) أخرجه البخاري ص ٢٣٥، كتاب الجهاد والسير، باب ٩٤: قتال اليهود، حديث رقم ٢٩٢٦؛ وأخرجه مسلم ص ١١٨٤، كتاب الفتن، باب ١٨: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، حديث رقم ٧٣٣٩ [٨٢] ٢٩٢٢.
169
المجلد
العرض
51%
الصفحة
169
(تسللي: 235)