اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
وقال ابن جريرٍ: «... ما أنتم أيُّها المشركون بالله الآلهةَ والأنداد إن أتاكم [٥٠٣] عذاب الله أو أتتكم الساعة بمستجيرين بشيءٍ غير الله في حال شدَّة الهول النازل بكم من آلهةٍ ووثنٍ وصنمٍ، بل تدعون هناك ربَّكم الذي خلقكم، وبه تستغيثون، وإليه تفزعون دون كلِّ شيءٍ غيره، ﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ﴾، يقول: فيفرِّج عنكم عند استغاثتكم به وتضرُّعكم إليه عظيمَ البلاءِ النازل بكم إن شاء» (^١).
وقال ﷾: ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ [الروم: ٣٣].
قال ابن جريرٍ: «يقول تعالى ذكره: وإذا مسَّ هؤلاء المشركين الذين يجعلون مع الله إلهًا آخر فأصابتهم شدَّةٌ وجدوبٌ وقحوطٌ دعوا ربَّهم، يقول: أخلصوا لربِّهم التوحيد وأفردوه بالدعاء والتضرُّع إليه واستغاثوا به منيبين إليه» (^٢).
[٥٠٤] وقال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٨) وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٩) وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (٢٠) وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ
_________
(^١) تفسير ابن جريرٍ ٧/ ١١٣.
(^٢) تفسير ابن جريرٍ ٢١/ ٢٦.
767
المجلد
العرض
72%
الصفحة
767
(تسللي: 861)