اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (٢١) هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [يونس: ١٨ - ٢٢].
قال ابن جريرٍ: «﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ يقول: أخلَصوا له الدعاء هنالك دون أوثانهم وآلهتهم، وكان مفزعهم حينئذٍ إلى الله دونها». ثمَّ أخرج عن قتادة قال: «إذا مسَّهم الضرُّ في البحر أخلصوا له الدعاء». وعن ابن زيدٍ قال: «هؤلاء المشركون يدعون مع الله ما يدعون، فإذا كان الضرُّ لم يدعوا إلا الله، فإذا نجَّاهم إذا هم يشركون» (^١).
وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾ [لقمان: ٣٢].
[٥٠٥] قال ابن جريرٍ: «يقول تعالى ذكره: وإذا غشي هؤلاء موجٌ كالظلل فخافوا الغرق فزعوا إلى الله بالدعاء مخلصين له الطاعة لا يشركون به هنالك شيئًا، ولا يدعون معه أحدًا سواه، ولا يستعينون بغيره».
وأخرج عن مجاهدٍ قوله: ﴿فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ قال: «المقتصد في القول، وهو كافرٌ» (^٢).
_________
(^١) تفسير ابن جرير ١١/ ٦٣.
(^٢) تفسير ابن جريرٍ ٢١/ ٤٩.
768
المجلد
العرض
73%
الصفحة
768
(تسللي: 862)