رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
الإنس محفوظون من الجن، قال تعالى: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (١٠) لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ [الرعد: ١٠ - ١١].
وإنما يستطيع الجن إيذاء الإنس نادرًا بإذن الله ﷿ لحكمة يعلمها، وقد تقدم إيضاح ذلك (^١).
وأما أرواح الموتى فتصرفهم الذي يتعلق بالأحياء مما لا أحفظ له دليلًا صريحًا، بل ثَمَّ دلائل تدلُّ على عدمه. وإن فُرِضَ أنَّ لهم تصرفًا مَّا فالأرواح الخيِّرة لها حكم الملائكة، فلا تقول ولا تفعل إلا بأمر خاص من الله ﷿. والأرواح الشريرة كالشياطين فلا تستطيع أذى الأحياء إلا بتسليط خاص لحكمة يعلمها الله ﷿، بل هي أولى من الشياطين بالعجز؛ لأنها ليست في دور تكليف بل في سجن وعذاب.
[٦٠٥] الأمر الثاني: القطع بأنه لا مستحق للعبادة إلا الله ﷿.
الأمر الثالث: العلم بحقيقة العبادة.
واعلم أنه إذا عرض لك دليل ينقض هذه الأصول فإنه لا يمكن أن يكون قطعيًّا من الضرب الأول لاستحالة تعارض القطعيَّات، وإنما يجوز أن يَرِدَ دليل من الضرب الثاني، وهو هاهنا لا يفيد الظن أيضًا لمعارضته للقطعي، فليس بسلطان.
_________
(^١) ص ٦٦٥.
وإنما يستطيع الجن إيذاء الإنس نادرًا بإذن الله ﷿ لحكمة يعلمها، وقد تقدم إيضاح ذلك (^١).
وأما أرواح الموتى فتصرفهم الذي يتعلق بالأحياء مما لا أحفظ له دليلًا صريحًا، بل ثَمَّ دلائل تدلُّ على عدمه. وإن فُرِضَ أنَّ لهم تصرفًا مَّا فالأرواح الخيِّرة لها حكم الملائكة، فلا تقول ولا تفعل إلا بأمر خاص من الله ﷿. والأرواح الشريرة كالشياطين فلا تستطيع أذى الأحياء إلا بتسليط خاص لحكمة يعلمها الله ﷿، بل هي أولى من الشياطين بالعجز؛ لأنها ليست في دور تكليف بل في سجن وعذاب.
[٦٠٥] الأمر الثاني: القطع بأنه لا مستحق للعبادة إلا الله ﷿.
الأمر الثالث: العلم بحقيقة العبادة.
واعلم أنه إذا عرض لك دليل ينقض هذه الأصول فإنه لا يمكن أن يكون قطعيًّا من الضرب الأول لاستحالة تعارض القطعيَّات، وإنما يجوز أن يَرِدَ دليل من الضرب الثاني، وهو هاهنا لا يفيد الظن أيضًا لمعارضته للقطعي، فليس بسلطان.
_________
(^١) ص ٦٦٥.
878