اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

أبو بكر أحمد بن عمر الخصاف
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني - أبو بكر أحمد بن عمر الخصاف
وله أن يقبل في الوجه الأوّل ويردّ في الوجه الثّاني) وهذا قول علماؤنا الثّلاثة ﵏، (وقال زفر ﵀ هما سواء)، لكن تكلموا في وجه التسوية مال صاحب الكتاب إلى هذا أنّه إذا ردّ في وجهه ليس له أن يقبل بعد موته في المسألتين، ومنهم من قال بل مراده أنّه (^١) إذا ردّ في وجهه له (^٢) أن يقبل في المسألتين بعد موته وحقّ المسألة كتاب الوصايا (قال ولو أنّ الموصى له لم يقل في حياة الموصي (^٣) قد قبلت ولا قال قد رددت (^٤) حتى مات الموصي فقال بعد موته قد قبلت (^٥) فليس له بعد هذا أن يردّ ما أوصى له به) (^٦)، لأنّه لمّا قبل تعلّق به اللّزوم فالتحق بالإرث فلا يرتدّ بعد ذلك بالرّدّ والله أعلم.

باب إثبات الوكالة
ذكر (عن عبد الله بن جعفر -﵄- أن عليًا - ﵁ - كان لا يحضر الخصومة وكان يقول إنّ لها لقحمًا يحضرها الشيطان فجعل الخصومة إلى عقيل - ﵁ - فلمّا كبر ورقّ حوّلها إلي، فقال عليّ - ﵁ - ما قضي لوكيلي فهو لي وما قضي على وكيلي فهو علي) هذا الحديث أورده محمد في كتاب الوكالة (^٧) أطول من هذا، وإنما أورد صاحب الكتاب هاهنا قدر ما يحتاج إليه وقد (^٨) اشتمل الحديث على فوائد، منها أنّ الأفضل للإنسان أن لا يحضر مجلس الخصومة بنفسه وهو مذهبنا، وهو قول عامّة العلماء لما روي في رسول الله (^٩) - ﷺ - أنّه قال كفى بالمرء إثمًا أن لا يزال مخاصمًا، فقد ذمّ المخاصم ولأنه (^١٠) رُبَّ إنْسَانٍ يرى الحقّ الباطل والباطل بصورة [الحق] (^١١) فقيل (^١٢) هذا المجلس يحضره الشيطان على ما روي عن عليّ (^١٣) - ﵁ -، ومنها أنّ التوكيل بالخصومة جائز، ألا ترى أنّ عليًّا - ﵁ - وكل عقيلًا - ﵁ - وكان فطنًا ذكيًّا فلمّا كبر وأسنّ
_________
(^١) وفي س ومنهم من مال إلى هذا أنه.
(^٢) وكان في الأصل ليس له والصواب له كما في الآصفية وس.
(^٣) وكان في الأصل الوصي ولا يصح والصواب ما في س الموصي.
(^٤) وفي س قبلت ووردت بغير قد.
(^٥) لفظ به ساقط من س.
(^٦) وفي ص في أول كتاب الوكالة.
(^٧) وفي المغرب القحمة الشدة والورطة ومنها حديث علي - ﵁ - في الخصومة وأن لها لقحمًا وفتح القاف خطأ اهـ قلت وكان في الأصل محما وفي الآصفية محما غير منقوط وفي س لفحما بألف وكل ذلك فيه شيء من التصحيف.
(^٨) لفظ قد سقط من س.
(^٩) وفي س عن النبي ﵊.
(^١٠) وفي س المخاصمة ولأن إلخ.
(^١١) زيادة منهما.
(^١٢) وفي س ومثل فقلت فقيل لعله تصحيف فمثل والله أعلم.
(^١٣) وفي س ما قال علي.
428
المجلد
العرض
66%
الصفحة
428
(تسللي: 427)