اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

أبو بكر أحمد بن عمر الخصاف
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني - أبو بكر أحمد بن عمر الخصاف
باب الحكومة على أهل الكفر (^١)
ذكر (حديث ابن عمر -﵄- أنّ النّبيّ - ﷺ - رجم يهوديًّا ويهوديّة) أورد صاحب الكتاب في هذا الباب أخبارًا، منها هذا، ومنها حديث أبي هريرة ومنها حديث البراء بن عازب (^٢) كلّها تدل على إيجاب الّرجم على اليهوديّ واليهوديّة وهذا حجّة للشافعيّ (^٣) رحمة الله عليه علينا في تلك المسألة وتأويل هذه الأخبار عندنا أنّه كان في بدء الأمر حين قدم المدينة، فإنّه ﵇ إنّما رجم بحكم التّوراة، لأنّه لم يكن للزّنا في شريعته (^٤) حكم (^٥) وإنّما نزل قوله -﷿- الزّانية والزّاني بعد انصرافه من خيبر (^٦) بسبع فصار للزنا في شريعته (^٦) حكم وهو جلد مائة، ثمّ ظهر بعد ذلك الرجم متى كان الزّاني محصنًا بحديث ماعز - ﵁ -، والكافر ليس بمحصن على ما قال [النبي] (^٧) ﵊ من أشرك بالله فليس بمحصن فبقي موجب زناه الجلد بظاهر الآية، ذكر (عن إبراهيم قال لا يقام على أهل الكتاب حدّ في شرب الخمر ولا زنا)، أمّا شرب الخمر فإنّا نأخذ (^٨) بهذا الحديث لأنّ الحدود إنّما شرعت زاجرة عن ارتكاب أسبابها وحرمة الخمر لم تثبت في دينهم فلا يحدّون على شربها (^٩) وأمّا في الزّنا قلنا نأخذ بذلك (^١٠) ونحدّهم عليه لأنّه حرام في دينهم أيضًا، ذكر (عن إبراهيم والشّعبيّ قالا إذا أتاك المشركون فحكّموك فاحكم بحكم الإسلام لا تعد (^١١) إلى غيره أو أعرض عنهم وخلهم وأهل دينهم) لأنّهم لمّا حكّموه (^١٢) صار المحكم كالقاضي الْمُوَلَّى ولو رفعوا الأمر إلى القاضي المولَّى يحكم بينهم بحكم (^١٣) المسلمين،
_________
(^١) وكان في الأصل الردة ولا يصح لأنّ الباب اشتمل على أحكام أهل الذمة لا الردة وهو من الآصفية وس الكفر وهو الصواب.
(^٢) وفي س حديث ابن عازب.
(^٣) وفي س حجة الشافعي علينا وتأويل هذه الأحاديث عندنا إلخ.
(^٤) وفي س شريعتنا.
(^٥) وكان في الأصول كلها حكمًا منصوبًا والصواب حكم لأنّه اسم كان.
(^٦) وكان في الأصلين حنين وهو تصحيف والصواب ما في س خيبر.
(^٧) زيادة من س.
(^٨) وفي س أما في شرب الخمر نأخذ.
(^٩) وفي س على شرب الخمر.
(^١٠) وفي س فلا نأخذ بهذا الحديث لأنّهم يحدون لأنّ الزنا حرام في الأديان كلها.
(^١١) وفي س ولا تعد إلى غيره وأعرض.
(^١٢) وفي س حكموا وكان في الأصل حكموك وفي الآصفية حكموه.
(^١٣) وفي س يحكم بحكم المسلمين.
495
المجلد
العرض
76%
الصفحة
495
(تسللي: 494)