شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني - أبو بكر أحمد بن عمر الخصاف
صحّة الدّعوى، وصحّة الدّعوى تتبع (^١) كونه خصمًا والمدّعي هو القبض (^٢) على الموكّل فالوكيل لا يكون خصمًا في ذلك (^٣) (قال وإن قال المطلوب أريد يمين الطالب قيل له ادفع الحقّ إلى الوكيل واتّبع الطالب واستحلفه وكذا الوكيل بأخذ الشّفعة إذا أثبت الشفعة فادّعى (^٤) المشتري أن الموكّل سلّم الشفعة قيل له لا يمين لك على الوكيل وسلّم الدّار إلى الوكيل ثمّ اتّبع الموكّل وحلّفه) (^٥) فرق بين هاتين المسألتين وبين المشتري إذا وكّل وكيلًا بردّ المشتري بالعيب وغاب فادّعى البائع أنّ المشتري قد رضي (^٦) بالعيب فإنّ الوكيل لا يملك الرد بل يتوقّف إلى أن يحضر المشتري، وقد (^٧) ذكرنا الفرق في كتاب البيوع من شرح الجامع الصّغير (قال وإذا وكّل رجلين بطلب حقوقه والخصومة فيها فإن حضر أحدهما ومعه خصم يطالبه (^٨) فهو وكيل في خصومته في إثبات الحقّ عليه إلّا أنّه ليس لأحدهما أن يقبض الحقّ دون الآخر (^٩) وهذا الّذي ذكرناه استحسان (^١٠) أخذ به علماؤنا الثلاثة ﵏ والقياس أن لا ينفرد أحدهما بالخصومة وإثبات الحقّ، وبه أخذ زفر ﵀ هو يقول بأن الخصومة يحتاج فيها (^١١) إلى الرأي والموكل رضي برأيهما لا برأي أحدهما فلا ينفرد أحدهما بالخصومة كما لا ينفرد بالقبض ونحن (^١٢) نقول [بأنهما] (^١٣) لو (^١٤) حضرا لا يمكنهما أن يتكلّما معًا فإذا وكلهما مع علمه أنّه لا يمكنهما أن يتكلّما معًا كان راضيًا (^١٥) بتفرد أحدهما بخلاف القبض لأنّه يمكن اجتماعهما على القبض، والقبض يحتاج فيه إلى الأمانة وهو رضي بأمانتهما لا بأمانة أحدهما قال ولو أنّ رجلًا وكّل رجلًا فقال فلان وكيلي في [كل] شيء فهذا وكيل في الحفظ لا غير استحسانًا، والقياس أن لا يصير وكيلًا) وجه القياس أنّ هذا توكيل بما هو مجهول فلا يصحّ [أصلًا] (^١٦) وجه الاستحسان أن الوكالة ممّا ينبئ عن الحفظ قال الله -﷿- ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾، معناه حفيظ، فينصرف (^١٧) التوكيل إليه، ولأنّ التّوكيل استعانة، والمرء إنّما يستعين فيما هو نفع له، وهذا هو (^١٨) الظّاهر، والحفظ محض (^١٩)
_________
(^١) وفي س تترتب على.
(^٢) وفي س والمدّعي به قبض على يد الموكل.
(^٣) وفي س فيه خصمًا.
(^٤) وفي س فإذا ادعى.
(^٥) وفي الآصفية ثم تتبع الموكل وتحلفه.
(^٦) وفي الآصفية أنّ المشتري رضي.
(^٧) وفي س والفرق قد ذكرناه في الجامع الصغير في كتاب البيوع.
(^٨) وفي س يطالب.
(^٩) وفي س دون صاحبه.
(^١٠) وفي س ذكرنا استحسان.
(^١١) وفي س تحتاج فيه.
(^١٢) وفي س وأنا.
(^١٣) زيادة من الآصفية وس.
(^١٤) وفي س أن.
(^١٥) وفي س رضي منه.
(^١٦) زيادة من س.
(^١٧) وفي س فوجب أن ينصرف.
(^١٨) وفي س منفعة هذا هو.
(^١٩) وفي س تمحض.
_________
(^١) وفي س تترتب على.
(^٢) وفي س والمدّعي به قبض على يد الموكل.
(^٣) وفي س فيه خصمًا.
(^٤) وفي س فإذا ادعى.
(^٥) وفي الآصفية ثم تتبع الموكل وتحلفه.
(^٦) وفي الآصفية أنّ المشتري رضي.
(^٧) وفي س والفرق قد ذكرناه في الجامع الصغير في كتاب البيوع.
(^٨) وفي س يطالب.
(^٩) وفي س دون صاحبه.
(^١٠) وفي س ذكرنا استحسان.
(^١١) وفي س تحتاج فيه.
(^١٢) وفي س وأنا.
(^١٣) زيادة من الآصفية وس.
(^١٤) وفي س أن.
(^١٥) وفي س رضي منه.
(^١٦) زيادة من س.
(^١٧) وفي س فوجب أن ينصرف.
(^١٨) وفي س منفعة هذا هو.
(^١٩) وفي س تمحض.
436