اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

أبو بكر أحمد بن عمر الخصاف
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني - أبو بكر أحمد بن عمر الخصاف
يحتمل القسمة كالدّار والأرض فكذلك وإن كان لا يحتمل القسمة كالعبد والأمة تقبل في نصيب الحاضر، وأمّا قول أبي يوسف (^١) ﵀ في الرهن فكذلك، وفي الصّدقة والهبة إن كان يحتمل القسمة) فقد ذكر صاحب الكتاب (أنه يقضي بنصف الدّار غير مقسوم)، وهذا يدل على أن الشيوع لا يمنع صحّة الصّدقة والهبة، وهذا خلاف ظاهر مذهب أبي يوسف، (وأمّا (^٢) إذا كان لا يحتمل القسمة فالجواب كما قال أبو حنيفة - ﵁ -) قال (ولو ادّعى رَجُلٌ على رجلين مالًا في صك وأحدهما حاضر وجحد والآخر غائب وأقام بيّنة بذلك، قال أبو حنيفة (^٣) - ﵁ - أقضي بالمال على الشّاهد والغائب) وعلى قياس المسائل المتقدّمة ينبغي أن يقضي على الحاضر (^٤) ولا يقضي على الغائب، لكن تشوّشت الرّوايات في هذه المسائل، فذكر في بعض المسائل ما يدل على أن قول أبي حنيفة - ﵁ - مثل قول أبي يوسف، وذكر في بعضها ما يدلّ على أن قول أبي يوسف مثل قول أبي حنيفة - ﵁ -، وإنما جاء (^٥) هذا التّشويش من صاحب الكتاب فأما المذكور في المبسوط فإنه (^٦) على نسق واحد عند أبي حنيفة - ﵁ - يقبل في حق الحاضر [ولا يقبل في حق الغائب] (^٧) وعند أبي يوسف - ﵁ - (^٨) في حقّهما المسائل كلّها (^٩)، قال (وكذلك لو كان كل واحد منهما كفيلًا عن صاحبه وكذلك لو كان الحاضر كفيلًا عن الغائب) يريد به يدّعي [المدعي] (^١٠) على الحاضر أنّه كفيل عن الغائب بأمره (فإنّ هذا (^١١) يقضي بالمال على الشاهد والغائب جميعًا) وهذا قول الكلّ وهكذا ذكر في المبسوط لأنّه ينتصب الحاضر هاهنا (^١٢) خصمًا عن الغائب فيتعدّى القضاء إلى الغائب، قال (ولو كان الحاضر أصيلًا والغائب كفيلًا فإن القضاء يقتصر على الحاضر) وهذا قول الكلّ وقد ذكر (^١٣) قول أبي يوسف في الإملاء أنّه لا حاجة إلى التّعدّي فلا يتعدّى (^١٤)، قال (ولو أن شاهدين شهدا عند القاضي لرجل فقالا نشهد أن قاضيًا من القضاة أشهدنا أنه قضى لهذا الرّجل على هذا الرجل بألف درهم أو بحق من الحقوق وسمّوه أو قالوا
_________
(^١) وفي س في قول أبي يوسف.
(^٢) وفي س أما.
(^٣) وفي س على ذلك فإن أبا حنيفة قال.
(^٤) وفي س على الشاهد.
(^٥) وفي س وإنما عرف.
(^٦) وفي س الجواب مكان فإنه.
(^٧) زيادة من الآصفية.
(^٨) من قوله في حق الحاضر إلى أبي يوسف ساقط من س.
(^٩) زاد في السعيدية بعد قوله كلها فكان صاحب الكتاب لم يحفظ المذكور في المبسوط.
(^١٠) زيادة من السعيدية.
(^١١) وفي س فإن هنا.
(^١٢) وفي س الحاضر هنا.
(^١٣) وفي س الكل ذكر.
(^١٤) وفي س فلا يتعدّى القضاء.
638
المجلد
العرض
98%
الصفحة
638
(تسللي: 637)