اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
والذي يظهر -واللَّه تعالى أعلم- أن عمر لم يخالفها ولكنه لم يثق في روايتها، وعلى هذا فلا منافاة إذًا.
قال المؤلف (^١) -﵀-:

(فصل
(فأما الإجماعُ فلا يُنْسَخْ. . . ولا يُنْسَخُ به. . .) الخ.
حاصلُ هذا المبحث أنَّ الإجماع لا يكون ناسخًا ولا منسوخًا؛ لأنَّ الإجماع لا ينعقد إلا بعد وفاة النبي -ﷺ-، لأنَّه ما دام موجودًا فالعبرة بقوله وفعله وتقريره -ﷺ-، ولا حجة معه لأحد، ولا يعتبر للأمة إجماع معه، وإذا كان لا ينعقد إلا بعد وفاته -ﷺ- علمت أن بوفاته ينقطع التشريع، والنسخ تشريع؛ فلا يحصل بعدها نسخ أصلًا، وإذا وجد في كلام بعض العلماء ما يوهم النسخ بالإجماع، فمرادهم النسخ بالدليل الذي هو مستند الإجماع، كما أشار له المؤلف في هذا المبحث، وأشار له في "المراقي" بقوله في النسخ:
فلم يكن بالعقل أو مجرد ... الاجماع بل ينمى إلى المستند
_________
(^١) (١/ ٣٣٠).
131
المجلد
العرض
24%
الصفحة
131
(تسللي: 128)