اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
المغيرة وغيره من الأمراء، فظنُّوا أنها هي، فهم لم يقصدُوا باطلًا، ولكنَّ ظنَّهم أخطأَ، وهو لم يقترف إن شاء اللَّه فاحشة، لأنَّ أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- يعظم فيهم الوازعُ الدينيُّ الزاجرُ عمَّا لا ينبغي في أغلب الأحوال، والعلمُ عند اللَّه تعالى.
قال المؤلف (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:

(فصل
في كيفية الرواية، وهي على أربع مراتب. .) الخ.
خلاصةُ ما ذكره في هذا الفصل أنَّ كيفية الروايةِ -يعنى الرواية عن غير النبيَّ -ﷺ-، بدليل ما تقدم- على أربع مراتب.
الأولى، وهي أعلاها عند المؤلف: قراءةُ الشيخ عليه في معرض الإخبار، ليروي عنه، وذلك يسوغُ للراوي أنَّ يقول حدَّثني، وأخبرني، وسمعته يقول، وقال كذا، ونحو ذلك من صيغ الأداء.
المرتبة الثانية: أن يقرأَ على الشيخِ فيقول: نعم، أو يسكت، فتجوزُ الروايةُ به، خلافا لبعض أهلِ الظاهرِ القائل بأنه لابد من إقرار الشيخِ نطقًا، ولا يكفي سكوتُه، لأنَّ الساكتَ لا يُنسبُ إليه قول عندهم، واستدلاله -أيضًا- بظاهر قوله: ﴿أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي﴾ [آل عمران/ ٨١].
والجمهور على قبول الرواية ولو سكتَ، لأنَّ عدالته تمنعه من أن
_________
(^١) (٢/ ٤٠٦).
196
المجلد
العرض
36%
الصفحة
196
(تسللي: 193)