اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
بجامعِ الكيل.

(طرق إثبات العلة)
اعلمْ أنَّ إثباتَ العلةِ له طريقان: النقلُ، والاستنباط.
فالنقلُ ثلاثةُ أضربٍ، والاستنباطُ ثلاثةُ أضربٍ كذلك.

أَضْرُبُ إثباتِ العلةِ بالنقل:
الضربُ الأول: النصُّ الصريحُ على العِلِّية، نحو: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [المائدة/ ٣٢]، وقوله -ﷺ-: "إِنَّما جُعِلَ الاستئذانُ مِنْ أجلِ البصر".
والمؤلفُ جعل اللامَ -لامَ التعليلِ-، والباء، ونحو ذلك، من الصريح، نحو: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ﴾ [البقرة/ ١٤٣]، ونحو: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال/ ١٣، الحشر/ ٤]، ونحو ذلك.
وغيرُه جعلَ هذا من الظاهر لا من الصريح.
الضربُ الثاني: الإيماءُ والتنبيه، أنْ يُقْرَنَ الحكمُ بوصفٍ على وجهٍ لو لم يكنْ علةً لكان الكلامُ معيبًا عند العقلاء.
وأنواعُ الإيماءِ والتنبيه -عند المؤلف- ستةٌ:
الأول: أنْ يُذكر الحكمُ عقب وصفٍ بالفاءِ، فيدلَّ على أنَّ ذلك الوصفَ علةٌ لذلك الحكمِ، نحو: ﴿قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي
الْمَحِيضِ﴾ [البقرة/ ٢٢٢]، ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة/ ٣٨].
392
المجلد
العرض
73%
الصفحة
392
(تسللي: 389)