مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
ولم يقبل عمر خبر أبي موسى في الاستئذان ثلاثًا حتى شهد معه أبو سعيد الخدري.
ولم تقبل عائشة خبر ابن عمر في حديثه أن الميت يعذب ببكاء أهله.
فالجواب من وجهين:
الأول: أن هذا اعتراف من المخالف بقبول خبر الآحاد، وإذن فهو إقرار منه بمحل النزاع؛ لأنَّ شهادة محمد بن مسلمة مع المغيرة، وأبي سعيد مع أبي موسى لا تنقل الخبر من كونه آحادًا؛ لأنَّ خبر الاثنين خبر آحاد كما ترى.
الثاني: أنَّ تلك الوقائع ليس فيها ما يدلُّ على عدم قبول خبر الآحاد؛ لأنَّ عدم تصديق النبي -ﷺ- لذي اليدين لأنه كان يظنُّ خلاف ما أخبر به، ولذا قال له: "كل ذلك لم يكن" أي لم أنس ولم تقصر الصلاة، أي في ظني، ولا يكلف الإنسان بقبول خبر هو يظنُّ عدم صدقه، ولما أخبره الصحابة بصدق ذي اليدين أتم صلاته وسجد للسهو.
وهذا هو الصواب في الجواب عن هذا، خلافًا لما ذكره المؤلف -﵀- من أنَّ الجواب عنه أنَّ عدم تصديقه -ﷺ- لذي اليدين ليعلمهم أن هذا الحكم لا يؤخذ فيه بقول الواحد، لأنهم كانوا خلفه -ﷺ- كثيرين جدًّا، وفيهم من هو أضبط للصلاة وأحرص على كمالها من ذي اليدين، فكان انفراده بالتنبيه على ذلك دون جميعهم بعيدًا؛ ولذا
ولم تقبل عائشة خبر ابن عمر في حديثه أن الميت يعذب ببكاء أهله.
فالجواب من وجهين:
الأول: أن هذا اعتراف من المخالف بقبول خبر الآحاد، وإذن فهو إقرار منه بمحل النزاع؛ لأنَّ شهادة محمد بن مسلمة مع المغيرة، وأبي سعيد مع أبي موسى لا تنقل الخبر من كونه آحادًا؛ لأنَّ خبر الاثنين خبر آحاد كما ترى.
الثاني: أنَّ تلك الوقائع ليس فيها ما يدلُّ على عدم قبول خبر الآحاد؛ لأنَّ عدم تصديق النبي -ﷺ- لذي اليدين لأنه كان يظنُّ خلاف ما أخبر به، ولذا قال له: "كل ذلك لم يكن" أي لم أنس ولم تقصر الصلاة، أي في ظني، ولا يكلف الإنسان بقبول خبر هو يظنُّ عدم صدقه، ولما أخبره الصحابة بصدق ذي اليدين أتم صلاته وسجد للسهو.
وهذا هو الصواب في الجواب عن هذا، خلافًا لما ذكره المؤلف -﵀- من أنَّ الجواب عنه أنَّ عدم تصديقه -ﷺ- لذي اليدين ليعلمهم أن هذا الحكم لا يؤخذ فيه بقول الواحد، لأنهم كانوا خلفه -ﷺ- كثيرين جدًّا، وفيهم من هو أضبط للصلاة وأحرص على كمالها من ذي اليدين، فكان انفراده بالتنبيه على ذلك دون جميعهم بعيدًا؛ ولذا
164