مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
والصحبة تثبتُ بقوله عن نفسه: إنَّه صحب النبي -ﷺ-، إنْ كان أدرك عصره، وكذلك تثبتُ بقول غيره من الصحابة ﵃.
هذا حاصل كلامه ﵀.
وخالف جماعة، فقالوا: لا تثبتُ العدالةُ إلا لخصوص الذين لازموه -ﷺ-، واهتدَوْا بهديه، أمَّا من رآهُ مرة مثلًا ثم فارقه، فلا تثبتُ له العدالة بذلك.
وممَّن اختار هذا التفصيل المازريُّ في شرح "البرهان" لإمام الحرمين، والقرافي، وغيرهما.
والصواب -إن شاء اللَّه تعالى- هو مذهبُ الجمهور، وأنهم كلُّهم عدولٌ ﵃ وأرضاهم، سواء لازموه أو اجتمعوا به وذهبوا.
وقد أطبقَ العلماءُ على قبول رواية وائل بن حُجر، ومالك بن الحويرث، وعثمان بن أبي العاص الثقفي، وغيرهم، ممَّن اشتهرتْ صحبتُهم وروايتُهم عنه -ﷺ-، مع أنَّهم وفدُوا إليه، واجتمعُوا به -ﷺ-، ورجعُوا إلى أهليهم، ولم يلازموه.
وقال ابنُ حجر في مقدمة "الإصابة": اتفق أهل السنة على أنَّ الجميع عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة.
وذكر الخطيبُ في "الكفاية" فصلًا نفيسًا في ذلك فقال: عدالة الصحابة ثابتةٌ معلومةٌ بتعديل اللَّه لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم، فمن ذلك قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران/ ١١٠]، وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾
هذا حاصل كلامه ﵀.
وخالف جماعة، فقالوا: لا تثبتُ العدالةُ إلا لخصوص الذين لازموه -ﷺ-، واهتدَوْا بهديه، أمَّا من رآهُ مرة مثلًا ثم فارقه، فلا تثبتُ له العدالة بذلك.
وممَّن اختار هذا التفصيل المازريُّ في شرح "البرهان" لإمام الحرمين، والقرافي، وغيرهما.
والصواب -إن شاء اللَّه تعالى- هو مذهبُ الجمهور، وأنهم كلُّهم عدولٌ ﵃ وأرضاهم، سواء لازموه أو اجتمعوا به وذهبوا.
وقد أطبقَ العلماءُ على قبول رواية وائل بن حُجر، ومالك بن الحويرث، وعثمان بن أبي العاص الثقفي، وغيرهم، ممَّن اشتهرتْ صحبتُهم وروايتُهم عنه -ﷺ-، مع أنَّهم وفدُوا إليه، واجتمعُوا به -ﷺ-، ورجعُوا إلى أهليهم، ولم يلازموه.
وقال ابنُ حجر في مقدمة "الإصابة": اتفق أهل السنة على أنَّ الجميع عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة.
وذكر الخطيبُ في "الكفاية" فصلًا نفيسًا في ذلك فقال: عدالة الصحابة ثابتةٌ معلومةٌ بتعديل اللَّه لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم، فمن ذلك قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران/ ١١٠]، وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾
191