مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
فمن ذلك قولُه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾، ثم قال: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الآية [الطلاق/ ١]، فأفهمَ شمولَه حكمَ الخطابِ للجميع.
وقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ ثم قال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم/ ١ - ٢].
وقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ ثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [الأحزاب/ ١ - ٢].
وقال: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ﴾ ثم قال: ﴿وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ﴾ [يونس/ ٦١].
فدل التعميم بعد الخطابِ الخاص به في الآيات المذكورة على عموم حكمِ الخطاب الخاصِّ به.
وقال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ ثم قال: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ﴾ [الروم/ ٣٠ - ٣١] فهو حال من الضمير المستتر في ﴿فَأَقِمْ﴾ وهو خاصٌّ به -ﷺ-، وتقديره: "فأقم وجهك للدين يا نبي اللَّه في حال كونكم منيبين".
فلو لم يشمل الأمة حكمًا لقال: "منيبًا" بالإفراد، لإجماع أهل اللسان العربي على أنَّ الحالَ الحقيقية، أعني التي لم تكن سببية، لا بد من مطابقتها لصاحبها إفرادًا وتثنيةً وجمعًا وتذكيرًا وتأنيثًا، فلا يجوز: جاء زيد ضاحكين، إجماعًا، ودعوى أنَّ العامل في الحال "الزموا" مقدَّرًا، وصاحبها الواو فى "الزموا"، أي: الزموا فطرة اللَّه فى حال كونكم منيبين، تقديرٌ لا دليل عليه، ولا حاجة إليه.
وقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ ثم قال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم/ ١ - ٢].
وقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ ثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [الأحزاب/ ١ - ٢].
وقال: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ﴾ ثم قال: ﴿وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ﴾ [يونس/ ٦١].
فدل التعميم بعد الخطابِ الخاص به في الآيات المذكورة على عموم حكمِ الخطاب الخاصِّ به.
وقال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ ثم قال: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ﴾ [الروم/ ٣٠ - ٣١] فهو حال من الضمير المستتر في ﴿فَأَقِمْ﴾ وهو خاصٌّ به -ﷺ-، وتقديره: "فأقم وجهك للدين يا نبي اللَّه في حال كونكم منيبين".
فلو لم يشمل الأمة حكمًا لقال: "منيبًا" بالإفراد، لإجماع أهل اللسان العربي على أنَّ الحالَ الحقيقية، أعني التي لم تكن سببية، لا بد من مطابقتها لصاحبها إفرادًا وتثنيةً وجمعًا وتذكيرًا وتأنيثًا، فلا يجوز: جاء زيد ضاحكين، إجماعًا، ودعوى أنَّ العامل في الحال "الزموا" مقدَّرًا، وصاحبها الواو فى "الزموا"، أي: الزموا فطرة اللَّه فى حال كونكم منيبين، تقديرٌ لا دليل عليه، ولا حاجة إليه.
253