اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
الأول: بيانُه احتمال اللفظ لما حملَه عليه.
الثاني: الدليل الصارفُ له إلى المحتملِ المرجوح.
قال المؤلفُ (^١): (وهو ظاهر).
واعلم أنَّ الظاهر قد يكونُ فيه قرائن يدفعُ الاحتمالَ مجموعُها لا آحادُها، كحمل الحنفية قولَه -ﷺ- لغيلان بن سلمةَ الثقفيِّ وقد أسلم على عشر نسوةٍ: "أَمسك منهنَّ أربعًا وفارقْ مَنْ سواهنَّ" على الانقطاع عنهنَّ، وأنْ يبتدئ نكاحَ أربع منهنَّ.
فهذا ليس ظاهر اللفظ، وفيه قرائنُ يدفعه مجموعها:
منها: أنَّه قال: "أمسك"، ولو أراد ابتداء النكاح لما أمر الزوج بالإمساك؛ لأنَّ ابتداء النكاح يُشترط فيه رضى المرأة والولي.
ومنها: أنَّه لو أراد النكاحَ لذكرَ شروطَه؛ لأنَّه حديث عهد بالإسلام، والبيانُ لا يؤخرُ عن وقتِ الحاجة.
ومنها: أنَّ ابتداء النكاحِ لا يختصُّ بهنَّ.
ومن التأويل البعيد فى العموم: حملُ المرأة في قوله: "أيما امرأة نكحت" الحديث، على "المكاتِبَةِ" عند أبي حنيفة ﵀؛ لأنَّها صورة نادرة.
وهذا الحديث صريح في عموم النساء؛ لأنَّ لفظةَ "أيُّ" صيغة
_________
(^١) موضع الكلام على المسألة: (٢/ ٥٦٤)، وليس القول فيه.
278
المجلد
العرض
52%
الصفحة
278
(تسللي: 275)