اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
ومن الأدلة على مؤاخذتهم فى الإكراه: قولُه تعالى عن أصحاب الكهفِ: ﴿إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ﴾ [الكهف/ ٢٠]، فهذا صريح فى الإكراه، مع أنَّهم قالوا: ﴿وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا﴾ [الكهف/ ٢٠] فدلَّ على عدم عذرهم به.
ثانيهما: هو أنَّا نقول: متعلق الرفع في قوله: "رفع عن أمتي. . " الخ، لا بدَّ أن يكون أحدَ أمرين، أو كليهما، وهما: الإثم والضمان؛ إذْ لا وصفَ يتعلق به الرفعُ إلا الإثم والضمان.
والإثمُ مرفوعٌ قطعًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ [الأحزاب/ ٥]، وقوله في الحديث القدسي: "قد فعلتُ"، كما تقدم.
والضمان غير مرفوع إجماعًا؛ لتصريحه تعالى بضمان المخطئ في قوله: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً﴾ [النساء/ ٩٢] إلى قوله: ﴿إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء/ ٩٢].
فاتضح أنَّ الإثم مرفوع، وأنَّ الضمان غيرُ مرفوع؛ فتعيَّن كونُ المرفوع متعلقَ الرفع في الحديث [هو الإثمُ]، كما هو واضح.
286
المجلد
العرض
53%
الصفحة
286
(تسللي: 283)